دخلت وزارة الخزانة الامريكية على خط الازمة المالية في اليابان عبر تنفيذ عملية شراء واسعة للعملة المحلية الين في خطوة نادرة تهدف لوقف نزيف الهبوط الحاد الذي اقترب من مستويات تاريخية لم تشهدها الاسواق منذ عقود.
وكشفت تقارير مالية ان بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قاد عمليات بيع مكثفة لليورو مقابل شراء الين عبر بنوك كبرى لتعزيز السيولة ودعم استقرار العملة اليابانية في مواجهة ضغوط الدولار التي تزايدت بشكل كبير مؤخرا.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التحرك الامريكي المباشر ياتي في اطار تنسيق دولي رفيع المستوى لاعادة التوازن لاسواق الصرف العالمية بعد ان وصلت معدلات تراجع الين الى مستويات مقلقة استدعت تدخلا عاجلا من واشنطن.
انتعاش الين بعد التدخل الامريكي
واضافت بيانات البورصات ان الين شهد تحسنا ملموسا عقب اعلان التدخل حيث تراجع الدولار امام العملة اليابانية بشكل سريع ليعوض جزءا كبيرا من خسائره التي تكبدها خلال تعاملات الايام الماضية وسط ترقب المستثمرين لمزيد من الاجراءات.
وذكرت تقارير ان السلطات اليابانية قامت ببيع كميات ضخمة من الدولار في محاولة لوقف الانهيار بينما اكدت وزارة المالية اليابانية امتلاكها مجموعة واسعة من الادوات النقدية للسيطرة على تقلبات السوق والحفاظ على استقراره.
واكدت الوزارة استعدادها التام لاستخدام كافة الوسائل المتاحة لضمان انتظام السيولة مشيرة الى امكانية اللجوء لآليات اعادة الشراء الخاصة بالاحتياطي الفيدرالي لتوفير الدولار دون الحاجة لبيع سندات الخزانة الامريكية في الوقت الراهن.
حلول بديلة لدعم السيولة
وبينت الوزارة ان آلية اعادة الشراء تمنح اليابان مرونة عالية في ادارة الازمات النقدية حيث توفر سيولة فورية بالدولار وهو ما يقلل الضغوط المالية على طوكيو ويمنع تفاقم الازمة في اسواق الصرف العالمية.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان هذا التنسيق بين واشنطن وطوكيو يعكس جدية المخاوف من استمرار انخفاض الين وتأثيراته السلبية على الاقتصاد العالمي مؤكدين ان التدخلات المباشرة قد تتواصل في حال استمرت التقلبات العنيفة.
واظهرت المتابعات ان الاسواق تتفاعل بايجابية مع هذه التحركات حيث يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم والسياسات النقدية المقبلة التي قد تحدد مسار العملات الرئيسية في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية والمستقبلية في العالم.
