الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تفاصيل مروعة عن الساعات الاخيرة للطبيب عدنان البرش قبل استشهاده تحت التعذيب

تفاصيل مروعة عن الساعات الاخيرة للطبيب عدنان البرش قبل استشهاده تحت التعذيب

تتجدد مأساة عائلة الطبيب الفلسطيني عدنان البرش مع توالي الشهادات الصادمة حول ظروف استشهاده داخل السجون. حيث يعيش اطفاله الخمسة حالة من الانتظار المؤلم لاستعادة جثمان والدهم الذي لا يزال محتجزا لدى الاحتلال. وتكشف هذه الروايات الجديدة التي نقلها اسرى محررون عن فصول قاسية من التعذيب الممنهج الذي تعرض له الطبيب منذ لحظة اعتقاله اثناء تأدية واجبه المهني والانساني في انقاذ جرحى الحرب داخل قطاع غزة.

واوضحت زوجته ياسمين حمادة ان العائلة كانت تعيش حالة من الترقب والحذر منذ اعتقاله. مؤكدة ان الشهادات الاخيرة جاءت لتؤكد مخاوفهم العميقة بشأن المصير المجهول الذي لاقاه زوجها داخل زنازين التحقيق. واضافت ان الفاجعة تضاعفت حين علمت الاسرة ان الطبيب الذي كرس حياته لعلاج الاخرين قد قضى تحت وطأة التعذيب الوحشي. بينما تواصل العائلة مطالبة المنظمات الدولية بالتدخل الفوري لاسترداد الجثمان ودفنه.

وبينت الارملة ان استهداف الكوادر الطبية يمثل انتهاكا صارخا لكل الاعراف الدولية. مشددة على ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات هذه الجريمة. واكدت ان غياب الجثمان يمنع العائلة من اقامة مراسم وداع تليق به. ويطيل امد المعاناة النفسية لاطفاله الذين ما زالوا يترقبون عودته للمنزل. مطالبة الصليب الاحمر بالتحرك العاجل لانهاء هذا الملف الانساني الشائك.

شهادات حية من داخل المعتقل

وكشف شقيقه منير البرش تفاصيل الساعات الاخيرة قبل الاعتقال. موضحا ان عدنان كان يمارس عمله داخل مستشفى العودة حين حاصرت القوات المكان. واضاف ان الاحتلال تعمد مناداته بالاسم عبر مكبرات الصوت وسط تهديدات بهدم المشفى فوق رؤوس الجميع. واشار الى ان شقيقه فضل البقاء مع جرحاه رغم علمه بخطورة الموقف. مما ادى في النهاية الى اعتقاله واقتياده الى جهة مجهولة قبل اعلان استشهاده.

واكد منير ان شهادة الاسير المحرر اسلام حجازي وضعت النقاط على الحروف فيما يتعلق بظروف الاستشهاد. واضاف ان هذه الشهادات تتطابق مع روايات اخرى لمعتقلين سابقين تحدثوا عن انتهاكات جسيمة وسوء معاملة داخل السجون. وشدد على ان العائلة لن تتوقف عن المطالبة بالعدالة وملاحقة المسؤولين عن مقتل الطبيب. مؤكدا ان الحقيقة الكاملة يجب ان تظهر ليعرف العالم حجم ما يواجهه المعتقلون الفلسطينيون.

وبينت العائلة ان مطلبها الوحيد حاليا هو استعادة الجثمان المنهوب. واكدت ان الالم الذي تشعر به الاسرة يمتد ليشمل كل عائلات الشهداء الذين لا يزال ابناؤهم محتجزين. واضافت ان العدالة الحقيقية بالنسبة لهم تبدأ بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين. معتبرة ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الضوء الاخضر لاستمرار هذه الممارسات القاسية بحق الكوادر الطبية الفلسطينية التي تقدم تضحيات كبيرة.

مقالات ذات صلة