الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

خلف الستار.. كيف تتحكم معادلة التسعير في سعر البنزين بالاردن؟

خلف الستار.. كيف تتحكم معادلة التسعير في سعر البنزين بالاردن؟

يترقب الاردنيون نهاية كل شهر قرار لجنة تسعير المحروقات وسط تساؤلات مستمرة حول اسباب عدم انخفاض الاسعار محليا بنفس وتيرة الهبوط العالمي وكيفية تاثير هذه التغيرات على جيوب المواطنين وتكاليف المعيشة اليومية.

وتؤكد الحكومة ان الية التسعير تخضع لمعادلة واضحة ومعلنة رغم استمرار الجدل الاقتصادي حولها، حيث ترتبط هذه الاسعار بشكل مباشر باسعار السلع والنقل والانتاج والضرائب التي تشكل جزءا اساسيا من ايرادات الخزينة.

واوضحت الحكومة مؤخرا قرارها بتثبيت اسعار البنزين والديزل والكاز رغم ارتفاع الكلف العالمية، مبينة انها تحملت فروقات سعرية كبيرة تجاوزت مائتي مليون دينار لدعم المستهلك وحمايته من التقلبات الحادة في الاسواق.

حقيقة تسعير المشتقات النفطية

وكشفت وزارة الطاقة ان الاعتقاد بان الاردن يسعر الوقود وفق سعر خام برنت غير دقيق، واضافت ان اللجنة تعتمد متوسط الاسعار العالمية لكل مشتق مكرر على حدة في الاسواق المرجعية المعتمدة عالميا.

وبينت الوزارة ان الحسابات تستند الى متوسط فترة زمنية تمتد لثلاثين يوما، واكدت ان هذه الية تقلل من اثر التذبذبات اليومية لكنها تجعل الاستجابة للهبوط العالمي تاخذ وقتا اطول للوصول للمستهلك المحلي.

واشارت الى ان حركة اسعار المشتقات المكررة تختلف عن سعر الخام، موضحة ان مستويات الطلب والمخزونات العالمية وازمات الجيوسياسة تلعب دورا محوريا في تحديد السعر النهائي قبل دخوله ضمن المتوسط الشهري المعتمد.

مكونات سعر اللتر الواحد

واوضحت الوزارة ان معادلة التسعير تتكون من ثلاثة عناصر، واضافت ان العنصر الاول هو متوسط السعر العالمي للمشتق المكرر، يليه كلف النقل والتخزين والعمولات، واخيرا الضرائب والرسوم الحكومية المضافة قبل المضخة.

وشددت على ان السعر لا يمثل تكلفة الاستيراد فقط، واكدت ان سلسلة الكلف الثابتة والمتغيرة والضريبة المقطوعة تظل ثابتة ولا تنخفض تلقائيا مع تراجع الاسعار العالمية مما يفسر استقرار الاسعار نسبيا.

واظهرت البيانات ان الضريبة المقطوعة التي اقرت عام الفين وتسعة عشر اصبحت تشكل جزءا كبيرا من السعر النهائي، وبينت ان هذه الضريبة تضمن استقرار ايرادات الخزينة بعيدا عن تذبذب الاسعار العالمية.

مطالب بمرونة اكبر

ويقول خبراء ان المعادلة الحالية تحمل طابعا ماليا واضحا، واضافوا ان الحكومة مطالبة بنشر جداول تفصيلية شفافة توضح مكونات السعر لتهدئة الراي العام وتوضيح حجم ما يدفعه المواطن فعليا للخزينة مقابل الوقود.

وذكر مختصون ان ارتفاع اسعار الطاقة يضغط على القدرة الشرائية، واكدوا ان خفض الضرائب مؤقتا عند ارتفاع الاسعار العالمية قد يكون حلا لتخفيف العبء عن القطاعات الانتاجية والاسر الاردنية في الظروف الصعبة.

واضافت اوساط نيابية ان الوقت حان لاعادة النظر في هذه المعادلة، واوضحت ان منحها مزيدا من المرونة سيساهم في دعم تنافسية الصناعة الوطنية وتقليل تكاليف النقل التي تؤثر على اسعار كافة السلع.

مقالات ذات صلة