كشف الشقيقان واصف ومحمد ابو السعود عن تفاصيل قاسية عاشاها خلال فترة اعتقالهما في سجون الاحتلال الاسرائيلي، حيث عاش الطفلان اياما من الرعب والاهانة التي تركت ندوبا عميقة في ذاكرتهما الطفولية البريئة.
واكد الطفلان ان رحلة العذاب بدات لحظة اقتحام قوات الاحتلال لمنزل العائلة في قرية بيت فوريك شرق نابلس في منتصف الليل، حيث تم اقتيادهما مع والدهما وسط حالة من الذعر الشديد.
وبين محمد البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما ان لحظة الاعتقال كانت صادمة للغاية، مشيرا الى انه وشقيقه لم يستوعبا حجم المأساة التي حلت بهما وباسرتهما في تلك اللحظات المظلمة والمفاجئة تماما.
واقع مرير خلف القضبان
واضاف واصف ذو الاربعة عشر عاما ان الخوف كان سيد الموقف منذ اللحظة الاولى، موضحا انهما لم يكونا يدركان المصير المجهول الذي ينتظرهما بعيدا عن دفء منزلهما وحماية والديهما في تلك الاوقات.
وشدد الطفلان على ان ايام الاعتقال كانت مليئة بالانتهاكات، كاشفين عن تعرضهما لسوء المعاملة وحلق الشعر بطريقة مهينة داخل سلال القمامة، وهو ما اعتبراه محاولة ممنهجة لسلب كرامتهما الانسانية داخل زنازين الاحتلال.
واوضح محمد ان تلك اللحظات كانت الاقسى في حياته، مؤكدا ان السجانين تعمدوا اذلالهما نفسيا وجسديا، مع غياب كامل لاي اجابات حول مصيرهما او موعد الافراج عنهما خلال فترة احتجازهما القاسية والمؤلمة.
العودة الى الحياة والذكريات المؤلمة
واكد الطفلان ان العودة الى المنزل كانت لحظة فارقة، حيث بكيا من شدة الفرح عند رؤية عائلتهما، معتبرين ان خروجهما من السجن هو بمثابة ولادة جديدة بعد ايام من العزلة والخوف المستمر.
واضاف واصف ان ذكريات السجن ما زالت تلاحقهما حتى الان، مشيرا الى ان الخوف اصبح يرافقهما خاصة عند حلول الليل، حيث تعود اليهما تفاصيل الاقتحام والاحتجاز التي غيرت نظرتهم الى الحياة بشكل جذري.
وبين محمد في ختام حديثه ان تفكيرهما ما زال مشغولا باقرانهما الذين لا يزالون خلف القضبان، متمنيا الحرية لجميع الاطفال الفلسطينيين الذين يجب ان يكون مكانهم الطبيعي هو المدارس وساحات اللعب لا الزنازين.
