الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حصار قلنديا.. هل ينفذ الاحتلال سيناريو التهجير القسري لتفكيك المخيمات؟

حصار قلنديا.. هل ينفذ الاحتلال سيناريو التهجير القسري لتفكيك المخيمات؟

اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة في عملية عسكرية واسعة النطاق. واستخدمت القوات آليات وجرافات ثقيلة وسط غطاء جوي مكثف من طائرات الاستطلاع والقناصة.

وفرضت القوات حصارا عسكريا خانقا على مداخل المخيم بالسواتر الترابية والآليات المصفحة. مما أدى إلى عزل كامل للمنطقة عن محيطها الجغرافي في القدس ورام الله ومنع حركة التنقل تماما بين المدن الفلسطينية.

وأفاد شهود عيان بأن الاحتلال فرض حظر تجوال قسري ومنع الأهالي من التوجه للمساجد لأداء صلاة الفجر. كما تلقى السكان رسائل نصية تحذرهم من الخروج وتعلن المخيم منطقة عسكرية مغلقة بشكل كامل.

أهداف العملية العسكرية في مخيم قلنديا

وأوضحت مصادر سياسية أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة انتهاكات متصاعدة في الضفة الغربية. وبينت أن حكومة الاحتلال تسعى لتنفيذ حملة أمنية واسعة النطاق بذريعة استعادة السيطرة الأمنية المفقودة في المنطقة.

وأكد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن القوات تنفذ مخططا لتقويض ما أسماه بؤر الشغب. وشدد على أن إسرائيل لن تسمح بتحويل المخيم إلى ملاذ آمن للفصائل أو بنية تحتية للمقاومة.

وأضاف منسق الحكومة الإسرائيلية أن العملية تهدف إلى إحباط أي محاولات لتعزيز القدرات التنظيمية في المنطقة. وبين أن الهدف الأساسي هو ضمان حرية حركة القوات الأمنية في القاطع الشمالي للقدس بشكل دائم.

الموقع الإستراتيجي وأهمية مخيم قلنديا

ويقع مخيم قلنديا على بعد 11 كيلومترا شمال القدس ويتبع إداريا لمحافظتها. وأظهرت الخرائط الميدانية أن المخيم يشكل شريانا حيويا يربط بين مدينتي القدس ورام الله عبر حاجز قلنديا العسكري الشهير.

ويعيش المخيم حالة من العزل التام خلف الجدار الفاصل رغم وقوعه ضمن نفوذ بلدية الاحتلال بالقدس. وأكد مراقبون أن هذا الموقع الجغرافي يجعله هدفا دائما للاستهداف بسبب قربه من المستوطنات والطرق الرئيسية.

وأشارت تقارير ميدانية إلى أن المخيم يحيط به بنية تحتية إسرائيلية ومستوطنات توسعية. وبينه أن هذه الكثافة السكانية والتجارية العالية تجعل من المخيم نقطة احتكاك دائمة مع قوات الاحتلال وإجراءاتها العسكرية المشددة.

تفاصيل الاقتحام وشهادات من الميدان

وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الاقتحام يعد الأوسع منذ سنوات. وكشفت أن القوات استخدمت خرائط ومعدات خاصة لمداهمة المنازل. وأضافت أن الاحتلال اقتحم مقر اللجنة الشعبية وأجبر عائلات على إخلاء منازلها قسرا.

وأشار مواطنون إلى أن جرافات الاحتلال دمرت منشآت تجارية ومغاسل سيارات في شارع المطار. وبينت المصادر أن القوات استخدمت فتحات استحدثتها في جدار الفصل لتسهيل دخول الآليات العسكرية الثقيلة إلى قلب المخيم.

وكشفت مراسلة ميدانية عن قيام القوات باعتقال عدد من الفلسطينيين وإجراء تحقيقات ميدانية معهم. وأضافت أن من بين المعتقلين أقارب لأسرى وشهداء. كما أكدت تعرض الصحفيين للاعتداء المباشر وتحطيم معداتهم أثناء التغطية.

مخاوف من تفكيك المخيم وتهجير السكان

ويعتقد مراقبون أن قلنديا بات يواجه مخططا حقيقيا للتفكيك. وأوضحوا أن الضغوط المتواصلة تتقاطع مع مشروع القدس الكبرى. وأكدوا أن الهدف هو عزل التجمعات الفلسطينية ودمج المستوطنات في نطاق جغرافي واحد.

وأضاف خبراء أن الاحتلال يستهدف ملف اللاجئين عبر محاولات إنهاء دور الأونروا ومؤسساتها. وبينوا أن السيطرة على معهد التدريب المهني في قلنديا تعد خطوة ضمن سلسلة تهدف إلى إنهاء الوجود الفلسطيني في المنطقة.

وختم حقوقيون بالتحذير من تطبيق نموذج طولكرم وجنين في قلنديا. وكشفت تقارير حقوقية أن هذه السياسة تهدف إلى إفراغ المخيمات من سكانها تحت غطاء الضرورة العسكرية ومنع اللاجئين من العودة لديارهم مجددا.

مقالات ذات صلة