كشف البنك الدولي عن موافقته على تقديم منحة مالية بقيمة 100 مليون دولار لصالح سوريا بهدف تحديث قطاعها المالي بشكل شامل وتطوير انظمة الدفع والرقابة المصرفية المتبعة في البلاد خلال الفترة الحالية.
واوضح البنك في بيان رسمي ان مجلس المديرين التنفيذيين اعتمد هذه المنحة الممولة من المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل مشروع طموح يهدف الى بناء منظومة مالية حديثة تعتمد كليا على التقنيات الرقمية المتطورة والآمنة.
واضاف ان المشروع سيركز على تحديث البنية التحتية للاسواق المالية وانظمة مدفوعات التجزئة وتطوير نظام المعلومات الائتمانية لمصرف سوريا المركزي مع تعزيز القدرات التكنولوجية اللازمة لضمان حماية البيانات وتحقيق الامن السيبراني المتقدم.
خطوات نحو التحول الرقمي المصرفي
وبين البنك ان المشروع يستهدف تنفيذ ما لا يقل عن 15 مليون عملية دفع الكتروني سنويا مع العمل على استقطاب نصف مليون مستخدم جديد بما في ذلك الشركات والافراد لتقليل الاعتماد على النقد.
واكدت مديرة البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط داليا خليفة ان وجود نظام مالي موثوق يعد ركيزة اساسية لتعافي الاقتصاد السوري ومساعدة القطاع الخاص على النمو وخلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء.
واظهرت التقديرات ان المنحة ستساهم في تمويل مراجعات مستقلة لجودة اصول المصارف العامة والخاصة للكشف عن حجم القروض المتعثرة والمخاطر التي تواجه ميزانيات البنوك تمهيدا لعمليات اعادة الهيكلة الضرورية للقطاع.
اصلاحات هيكلية لتعزيز الاستقرار المالي
واشار البنك الى ان المشروع سيدعم تطبيق الرقابة القائمة على المخاطر وتطوير انظمة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وتزويد وحدة المعلومات المالية بالادوات التحليلية اللازمة للقيام بمهامها الرقابية بكفاءة وشفافية عالية.
واوضحت التقارير ان القطاع المالي السوري عانى طويلا من الاعتماد على المعاملات النقدية وضعف البنية التحتية الرقمية مما ادى الى ارتفاع تكلفة المعاملات المالية وعزل البلاد عن القنوات الدولية لسنوات طويلة.
واضافت ان استعادة سوريا لاهليتها في الحصول على التمويل الدولي جاءت بفضل تسوية المتأخرات المالية السابقة مما فتح الباب امام المؤسسات الدولية لتقديم الدعم الفني والمالي اللازم لعمليات التعافي الاقتصادي.
