الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تحديات العمل عن بعد في غزة: كيف يواجه الشباب انقطاع الكهرباء والاتصالات؟

تحديات العمل عن بعد في غزة: كيف يواجه الشباب انقطاع الكهرباء والاتصالات؟

يواصل الاف الشباب في قطاع غزة الاعتماد على العمل عن بعد كمصدر دخل اساسي رغم ظروف الحرب القاسية وتدمير البنية التحتية وانقطاع الكهرباء والاتصالات الذي يهدد استمرارهم في تقديم الخدمات للعملاء خارج القطاع.

كشفت تجارب العاملين في مجالات التسويق والبرمجة عن حجم المعاناة التي يواجهونها يوميا للحفاظ على وظائفهم في ظل غياب مقومات الحياة الاساسية والتقنية اللازمة لتنفيذ المهام المطلوبة منهم بكفاءة عالية واحترافية مطلوبة.

واوضحت شهادات حية ان نسبة كبيرة من شباب غزة تعتمد بشكل كلي على العمل الحر عبر الانترنت كمصدر رزق وحيد مما جعلهم الفئة الاكثر تضررا جراء تعطل خدمات الطاقة والاتصالات بشكل شبه كامل.

صمود رغم انعدام الامكانيات

وبين احد العاملين في الخدمات الرقمية ان الحرب تسببت في توقف نشاطه المهني لشهور طويلة خاصة اثناء النزوح القسري قبل ان يبدا في استعادة بعض اعماله بالتعاون مع شركات في دول الخليج.

واكد ان فرق العمل التي كانت تضم عددا كبيرا من الموظفين تقلصت لتصبح فردية مع صعوبة تنفيذ المشروعات الكبرى بسبب انخفاض الثقة من بعض الشركات الخارجية نتيجة الظروف الامنية غير المستقرة في القطاع.

واضاف ان ساعات العمل كانت محدودة للغاية في البداية بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر مما اثر بشكل مباشر على الانتاجية قبل ان تتحسن الظروف قليلا مع توفر بعض مساحات العمل المجهزة بالطاقة البديلة.

معاناة البحث عن بدائل

وذكر المتحدث ان العاملين يضطرون للتنقل بين اماكن مختلفة لاستغلال ساعات توفر الكهرباء والاتصال بالانترنت لضمان تسليم المهام في مواعيدها معربا عن فخره بقدرة الشباب الفلسطيني على المنافسة رغم كل هذه الظروف.

واشار الى ان شح الاجهزة والمعدات التقنية يمثل عائقا كبيرا حيث اضطر الكثيرون لدفع مبالغ طائلة لشراء اجهزة حاسوب جديدة بعد تلف اجهزتهم السابقة نتيجة غياب الكهرباء المنتظمة وتذبذب التيار الذي يهدد سلامة الاجهزة.

واوضح ان خدمة الانترنت تعاني من تقطعات مستمرة بسبب استهداف خطوط الاتصالات مما يضع العاملين تحت ضغط نفسي وعملي متواصل خوفا من فقدان الاتصال اثناء العمل مع العملاء الدوليين في اوقات حرجة.

ارتفاع تكاليف التشغيل

وتابع ان تكاليف العمل ارتفعت بشكل جنوني حيث تضاعفت اسعار ايجار مساحات العمل بسبب تكاليف الوقود والكهرباء والاشتراك في خدمات الانترنت البديلة التي باتت ضرورة لا غنى عنها لاستمرار العمل عن بعد.

واضاف ان الصعوبات تمتد الى التحويلات المالية حيث تفرض البنوك قيودا واجراءات تدقيق معقدة على الحوالات الواردة مما يزيد من معاناة الشباب في الوصول الى مستحقاتهم المالية مقابل الخدمات التي قدموها للشركات.

وكشفت التقديرات الاقتصادية ان اكثر من خمسة وعشرين الف شاب وفتاة خرجوا من دائرة الانتاج بسبب تعطل الوسائل التقنية مما ادى لارتفاع معدلات البطالة الى مستويات قياسية تجاوزت الثمانين بالمئة في القطاع.

مقالات ذات صلة