يعتمد الكثير من الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية على الساعات الذكية لرصد ادائهم اليومي، غير ان هذه الاجهزة قد تمنحك بيانات غير دقيقة تقودك لاتخاذ قرارات خاطئة تضر بجسمك بدلا من تحسين مستواك البدني.
واوضحت دراسات حديثة ان تكنولوجيا الاجهزة القابلة للارتداء ليست معصومة من الخطأ، حيث كشفت تجارب علمية ان قياسات السعرات الحرارية ومعدلات ضربات القلب غالبا ما تفتقر للدقة المطلوبة وتعتمد على خوارزميات تقديرية متغيرة.
واكد خبراء في علوم الرياضة ان الاعتماد الكلي على هذه الاجهزة دون وعي بحدودها التقنية قد يؤدي الى نتائج عكسية، خاصة عند التعامل مع مؤشرات التعافي او استهلاك الطاقة اثناء التمارين الرياضية المكثفة.
مخاطر الاعتماد على تقديرات الاجهزة الذكية
وبين الباحثون ان الساعات الذكية لا تقيس المؤشرات الحيوية بشكل مباشر، بل تستخدم مستشعرات ضوئية وحركات معصم لتقدير النتائج، مما يجعلها عرضة للخطأ عند ممارسة انشطة متنوعة مثل حمل الاثقال او حتى المشي.
واضافت الدراسات ان تقدير السعرات الحرارية قد يخطئ بنسبة تصل الى عشرين بالمئة، وهو ما يدفع البعض لتناول كميات طعام غير مناسبة، سواء بالزيادة او النقصان، مما يؤثر بشكل مباشر على الوزن والصحة.
وشدد المتخصصون على ان عدد الخطوات المسجل عبر المعصم لا يعد حكما نهائيا على نشاطك اليومي، اذ تتاثر دقة الحساب بعوامل خارجية مثل دفع عربة الاطفال او ممارسة تمارين تتطلب ثبات الذراعين.
كيف تتعامل مع بيانات ساعتك بذكاء
واشار المختصون الى ان مراقبة معدل ضربات القلب عبر المعصم تواجه تحديات تقنية، حيث تؤثر عوامل مثل لون البشرة او درجة التعرق على دقة المستشعرات الضوئية، مما يقلل من موثوقية النتائج اثناء الجهد.
واوضح التقرير ان مؤشرات النوم والتعافي تعتمد على بيانات غير دقيقة، مما يجعل الساعة تطلب منك التوقف عن التمرين رغم شعورك بالجاهزية، وهو ما يثبت ان الاحساس الجسدي الشخصي يتفوق على الارقام.
واكد الخبراء ضرورة اعتبار الساعات الذكية وسيلة للتحفيز العام وليس اداة طبية للتشخيص، مع اهمية متابعة الاتجاه العام للصحة بدلا من الانشغال بالتقلبات اليومية غير الدقيقة التي تظهر على شاشة الساعة الصغيرة.
