وجه الادعاء العام الاسرائيلي تهمة القتل غير العمد للمستوطن ينون ليفي في قضية استشهاد الفلسطيني عودة الهذالين، وهو الناشط الذي برز اسمه في الفيلم الوثائقي الشهير لا ارض اخرى الذي نال جوائز عالمية مؤخرا.
وكشفت لائحة الاتهام ان المستوطن المتورط يواجه ايضا تهم التسلل المسلح وتخريب ممتلكات، وذلك على خلفية حادثة وقعت في قرية ام الخير بمسافر يطا جنوب الخليل، حيث تم استهداف الشهيد امام منزله مباشرة.
واظهرت التحقيقات ان الهذالين قضى برصاص المستوطن اثناء اقتحام القرية بحفارة كبيرة، وهي الواقعة التي وثقتها كاميرات المراقبة وشهادات السكان المحليين، مما دفع المنظمات الحقوقية الى ملاحقة القضية لضمان عدم ضياع حقوق الضحية.
مسار قضائي مثير للجدل
وبينت المنظمة الحقوقية بتسيلم ان هذه اللائحة تعد حالة نادرة لاحالة مستوطن للقضاء بتهمة القتل، مشيرة الى ان النظام القضائي الاسرائيلي كثيرا ما يمنح الحصانة للمعتدين، مما يعزز حالة الافلات من العقاب المستمرة.
واضافت ان اكثر من الف ومئة فلسطيني استشهدوا في الضفة منذ بدء التصعيد الاخير، مؤكدة ان التهاون في تطبيق القانون ليس خطأ عارضا، بل سياسة ممنهجة تهدف لتشجيع العنف وتسهيل عمليات التهجير القسري.
وشددت التقارير على ان الشهيد الهذالين كان معلما ومدافعا شرسا عن ارضه، حيث وثق الفيلم الوثائقي معاناته اليومية في مسافر يطا ومحاولات الاهالي التصدي لعمليات الهدم التي تستهدف منازلهم ومستقبل عائلاتهم في تلك المنطقة.
