الرئيسية / منوعات
منوعات

حقيقة فوائد العلكة اليومية بين وهم تخفيف التوتر ومخاطر إجهاد الفك

حقيقة فوائد العلكة اليومية بين وهم تخفيف التوتر ومخاطر إجهاد الفك

تنتشر عادة مضغ العلكة بشكل واسع بين الناس حيث يتم الترويج لها كأداة فعالة لتخفيف التوتر والتحكم في الشهية، فضلا عن دورها المحتمل في تعزيز صحة الفم إذا كانت خالية من السكر. واضاف الخبراء ان هناك انواعا وظيفية ظهرت مؤخرا تحتوي على فيتامينات او مواد منبهة تهدف لمساعدة المدخنين على الاقلاع عن التبغ او معالجة جفاف الفم، لكن الواقع العلمي يختلف كثيرا عن هذه الادعاءات التسويقية المنتشرة. وبين المتخصصون ان التعامل مع العلكة كبديل للرعاية الصحية التقليدية يعد خطأ شائعا قد يؤدي الى عواقب وخيمة على سلامة الاسنان والمفصل، حيث تظل العناية بالفرشاة والخيط هي المعيار الذهبي للحفاظ على صحة الفم والاسنان بعيدا عن الاوهام.

مفصل الفك ليس مصمما لمضغ مستمر

واوضح اطباء الاسنان ان حركة الفك تعتمد على مفصل دقيق يربط بين عضلات الوجه والفكين، وهو مصمم لاستخدامه خلال تناول الوجبات فقط وليس للمضغ المتواصل. واكدت الدراسات ان ممارسة المضغ المستمر للعلكة تصنف ضمن العادات غير الوظيفية التي تضع ضغطا مفرطا على المفصل الصدغي الفكي. واشار المختصون الى ان الاستمرار في هذه العادة قد يسبب طقطقة في الفك او صداعا مزمنا، وشددوا على ضرورة عدم تجاوز مدة 15 دقيقة يوميا لتقليل مخاطر الاصابة بالاضطرابات العضلية المفصلية التي قد تتفاقم بمرور الوقت.

ادعاءات الفوائد النفسية والغذائية

وبينت الابحاث ان الاعتقاد بقدرة العلكة على تقليل التوتر او المساعدة في انقاص الوزن يفتقر الى ادلة علمية قوية وقاطعة، حيث تظل هذه الفوائد مجرد انطباعات شخصية غير مؤكدة طبيا. واضاف الخبراء انه في حال الشعور بفوائد نفسية، يجب موازنة ذلك مع الاثار الجانبية المحتملة على الجهاز الهضمي والفك، ويفضل البحث عن بدائل صحية مثل المشي او تمارين التنفس لضبط الشهية او تخفيف الضغط النفسي اليومي.

العلكة الخالية من السكر وفوائدها

واكد الباحثون ان العلكة الخالية من السكر قد تساهم في تحفيز اللعاب وتقليل تراكم طبقة البلاك، مما يساعد في حماية الاسنان من التسوس بشكل محدود. واوضحوا ان شرب الماء بانتظام يظل اكثر فاعلية في حالات جفاف الفم من الاعتماد على العلكة، مشددين على ضرورة اختيار الانواع الخالية من السكر حصرا لتجنب تسوس الاسنان الناتج عن المحليات الصناعية الضارة، مع التذكير بان العلكة ليست بديلا مطلقا عن التنظيف اليومي بالفرشاة.

استخدامات العلكة العلاجية والزيليتول

وكشفت الدراسات ان علكة النيكوتين تعد اداة علاجية مؤقتة وليست وجبة يومية، حيث يجب استخدامها وفق ارشادات طبية دقيقة لتجنب تهيج الفم. واضاف المتخصصون ان علكة الزيليتول رغم قدرتها على الحد من البلاك، قد تسبب اضطرابات معوية مثل الانتفاخ والاسهال لدى المصابين بالقولون العصبي. وبينوا ان الافراط في تناول الكحوليات السكرية الموجودة في هذه الانواع قد يؤدي الى تأثيرات ملينة غير مرغوبة، لذا يوصى باستهلاكها بجرعات محددة جدا وضمن اطار زمني قصير لا يتجاوز بضع دقائق يوميا.

نصائح ختامية للاستهلاك الامن

واكد الخبراء ان العلكة امنة للاستهلاك البشري في الجرعات المعتادة، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في تحولها الى عادة لا تتوقف طوال اليوم. واضافوا ان مراقبة استجابة الجسم واي مؤشرات لالم في الفك او المعدة تعد ضرورية لضبط الكمية المستخدمة. وشددوا في النهاية على ان الحفاظ على صحة الاسنان يعتمد بشكل اساسي على الالتزام بالعادات الصحية اليومية من تنظيف وزيارة دورية لطبيب الاسنان، وليس على مضغ العلكة التي تظل مجرد وسيلة تكميلية محدودة الفائدة.

مقالات ذات صلة