الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

عودة الحياة الى ضفاف الليطاني وسط مخاوف من هشاشة التعافي الاقتصادي

عودة الحياة الى ضفاف الليطاني وسط مخاوف من هشاشة التعافي الاقتصادي

تشهد ضفاف نهر الليطاني في جنوب لبنان حركة لافتة مع عودة العائلات الى المتنزهات الشعبية بعد فترة طويلة من التوقف القسري بسبب الحرب. وتختلط أصوات المياه بضحكات الاطفال في مشهد يعكس رغبة الاهالي باستعادة تفاصيل حياتهم اليومية المعتادة رغم استمرار حالة الحذر والترقب التي تفرضها الاوضاع الامنية غير المستقرة في المنطقة.

واوضحت العائلات ان زيارتها الى النهر تعد محاولة للتنفس واستعادة الذكريات التي حرمتها منها الحرب لفترة طويلة. وبينما يحرص الزوار على قضاء اوقات ممتعة. يبقى الخوف من احتمالية تجدد المواجهات حاضرا في اذهانهم خلال تواجدهم في تلك الاماكن.

وكشفت تجارب الزوار ان العودة الى الاماكن العامة لم تعد بالسهولة السابقة. واكد الكثيرون انهم يترددون كثيرا قبل اتخاذ قرار المجيء بسبب الاخبار الامنية المتلاحقة التي تجعل وتيرة الاقبال اقل بكثير مما كانت عليه في سنوات السلم.

تحديات تواجه الموسم السياحي

واضاف اصحاب الاستراحات انهم واجهوا صعوبات كبيرة في اعادة تأهيل مرافقهم التي تضررت بفعل القصف والاهمال خلال اشهر الاغلاق. واشاروا الى ان العمل بدأ بشكل خجول قبل ان يبدأ الاقبال بالتحسن التدريجي مع استقرار الاوضاع الامنية مؤخرا.

وبين اصحاب المشاريع انهم اعتمدوا سياسة اسعار شعبية لتشجيع العائلات على العودة. واكدوا ان السماح للزوار باحضار طعامهم الخاص ساهم بشكل ملحوظ في جذب الزبائن وتخفيف الاعباء المالية عنهم في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان.

واظهرت التقديرات الميدانية ان نسبة الاقبال لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب. واوضح العاملون في القطاع ان الحركة السياحية الحالية لا تتجاوز في افضل الاحوال نصف ما كانت عليه سابقا. مما يجعل التعافي الاقتصادي يبدو هشا.

بصيص امل في ظل الازمة

وشدد الخبراء على ان استعادة النشاط السياحي في الجنوب لا تقتصر على عودة الزوار. واكدوا ان الامر يتطلب استثمارات حقيقية في البنية التحتية واعادة تأهيل المرافق العامة المتضررة لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي للاقتصاد المحلي.

واضاف الاقتصاديون ان التكلفة الباهظة للحرب التي شهدتها البلاد تركت اثارا عميقة على كافة القطاعات الانتاجية. وبينوا ان السياحة الشعبية على ضفاف الليطاني تمثل شريان حياة للمنطقة. لكنها تظل رهينة الاستقرار الامني الدائم والمستدام.

واكد اصحاب المتنزهات انهم متمسكون بالبقاء والعمل رغم المخاطر. واوضحوا انهم يراهنون على ارادة الحياة لدى ابناء الجنوب الذين يسعون لتحويل ضفاف النهر الى مساحة للسلام واللقاء رغم كل الظروف القاسية التي تحيط بهم.

مقالات ذات صلة