شهد مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة اياما قاسية جراء عملية عسكرية واسعة نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي تخللها هدم منازل وتحويل اخرى الى مراكز للتحقيق الميداني وسط حالة من الرعب بين المدنيين.
واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال اعتقلت اكثر من سبعين فلسطينيا خلال اقتحامها للمخيم كما تعمدت تدمير العديد من المنشآت السكنية والتجارية والحقت اضرارا فادحة بعشرات المنازل التي اصبحت غير صالحة للسكن.
وبينت تقارير حقوقية ان الجيش الاسرائيلي مارس تنكيلا بحق المعتقلين واستخدم القنابل الصوتية داخل الاحياء السكنية المكتظة مما فاقم من المعاناة الانسانية للعائلات التي فقدت مأواها بعد السيطرة على شققها السكنية وتحويلها لثكنات عسكرية.
تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية
واضاف نادي الاسير الفلسطيني ان عمليات التحقيق الميداني طالت اكثر من ستين مواطنا بينهم نساء واطفال في اطار حملة عسكرية بدأت منذ يومين بزعم ملاحقة مسلحين والبحث عن بنى تحتية معادية في المخيم.
واوضح شهود عيان ان الحياة داخل المخيم توقفت تماما نتيجة الحصار المفروض والانتشار المكثف للآليات العسكرية التي حولت ازقة المخيم الى ساحة مواجهات مفتوحة تسببت في اصابات ودمار واسع في البنية التحتية.
وكشفت متابعات ميدانية عن تعرض تجمع خربة الطوبا جنوبي الضفة الغربية لاعتداءات وحشية من قبل مستوطنين اقدموا على اضرام النار في منازل المواطنين والاعتداء عليهم بالضرب المبرح في هجوم هو الثاني من نوعه.
اعتداءات المستوطنين ترهب السكان
وشددت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني على ان طواقمها تعاملت مع عدة اصابات برضوض وجروح نتيجة هجوم نحو اربعين مستوطنا على عائلات فلسطينية في خربة الطوبا مما ادى لاصابة نساء واطفال بحالة هلع.
واكد سكان المنطقة ان المستوطنين دمروا غرفا داخل المنازل واحرقوا ممتلكات خاصة بعد ان سبق لهم تدمير معدات بئر المياه في هجوم سابق مشيرين الى ان الهجمات تهدف لتهجيرهم من اراضيهم بالقوة.
واشار احد المتضررين الى ان الهجوم وقع في وقت متأخر من الليل مبينا ان المستوطنين استهدفوا النساء والاطفال بشكل مباشر مما يعكس حالة الانفلات والعدوانية التي يعيشها اهالي الخربة تحت تهديد السلاح.
