الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

مخطط اوروبي جريء لاستغلال عوائد الاصول الروسية المجمدة لدعم اوكرانيا

مخطط اوروبي جريء لاستغلال عوائد الاصول الروسية المجمدة لدعم اوكرانيا

كشفت المفوضية الاوروبية عن تحرك مالي جديد يهدف الى دعم اوكرانيا عبر استخدام عوائد الاموال الروسية المجمدة، حيث تم توظيف نحو مليار و400 مليون يورو من الارباح الاستثنائية الناتجة عن فوائد ارصدة البنك المركزي الروسي.

واوضحت الهيئات الاوروبية ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي الاتحاد لتعزيز صمود كييف دون اللجوء الى مصادرة اصل الاموال الروسية، مما يجنب الاطراف المعنية مخاطر قانونية دولية قد تترتب على خطوات اكثر حدة وتطرفا.

واكدت التقارير ان هذه الدفعة المالية تعد الخامسة من نوعها، ليرتفع اجمالي الارباح المستغلة من الاصول المجمدة منذ بدء الصراع الى نحو 8 مليارات يورو، وهو رقم يعكس حجم الاموال الضخمة التي لا تزال تحت الحجز.

تداعيات التحرك الاوروبي على موسكو

وبينت التحليلات ان القيمة الاجمالية للاصول الروسية المجمدة دوليا تقدر بنحو 280 مليار يورو، وتستحوذ اوروبا على حصة الاسد منها، حيث تحتفظ بروكسل وحدها بمبالغ طائلة في مؤسسة يوروكلير لضمان عدم وصولها الى موسكو.

واضافت المصادر ان موسكو لم تقف مكتوفة الايدي امام هذه الاجراءات، حيث هدد الكرملين برد قاس ومؤلم، معتبرا ان استغلال عوائد امواله يمثل تجاوزا صارخا يتطلب اتخاذ تدابير انتقامية ضد المصالح والشركات الاوروبية في روسيا.

وشدد خبراء على ان روسيا تمتلك خيارات واسعة للرد بالمثل، اذ تشير التقديرات الى وجود اصول اوروبية تقدر بمئات المليارات داخل الاراضي الروسية، مما يضع الشركات والمصارف الاوروبية في مواجهة مباشرة مع خطر المصادرة المحتمل.

لماذا تتجنب اوروبا مصادرة الاصول الروسية؟

واظهرت المتابعات ان اوروبا تتبع استراتيجية حذرة تقوم على فصل الارباح عن اصل الاموال، وذلك لتفادي التبعات القانونية المتعلقة بحصانة الممتلكات السيادية، حيث يتم توجيه الفوائد فقط لدعم اوكرانيا عبر آليات مالية وقروض ميسرة.

واشار المختصون الى ان الاتحاد الاوروبي يخصص غالبية هذه العوائد لدعم الصندوق الاوروبي للسلام، مما يوفر غطاء قانونيا لهذه العملية، مع الالتزام التام بعدم المساس بملكية الاصول الروسية الاساسية لضمان استقرار النظام المالي العالمي.

واكدت جهات قانونية ان التمييز بين الاصول والفوائد يمثل جوهر التكييف الاوروبي، حيث ترى بروكسل ان هذا المسار هو الحل الاكثر توازنا للضغط على موسكو دون الانزلاق الى نزاع قانوني دولي طويل الامد ومكلف.

مستقبل المواجهة المالية بين الطرفين

وتابعت جهات اقتصادية ان التوتر بين موسكو واوروبا مرشح للتصاعد، خاصة مع تلويح الروس بمصادرة اصول الشركات الاوروبية، وهو ما تراه بعض الاوساط مخاطرة قد تؤدي الى انهيار كامل للثقة في الاسواق المالية العابرة للحدود.

واوضحت التقارير ان كلا الطرفين يحاول قياس ردود الفعل بدقة، حيث تسعى اوروبا لتجنب اتهامات القرصنة المالية، بينما تحاول روسيا استعراض قوتها في الرد عبر التهديد بالاستيلاء على المصالح الغربية المتبقية على اراضيها بشكل نهائي.

وبينت المؤشرات ان الايام القادمة قد تحمل تطورات جديدة في هذا الملف الشائك، خاصة في ظل استمرار الدعم الاوروبي لاوكرانيا واعتماد كييف المتزايد على عوائد الاموال الروسية لتمويل عملياتها الدفاعية في ظل استمرار المعارك.

مقالات ذات صلة