الرئيسية / فلسطين
فلسطين

بدلا من الاعمار.. قاعدة عسكرية امريكية هي اول مشاريع ترمب في غزة

بدلا من الاعمار.. قاعدة عسكرية امريكية هي اول مشاريع ترمب في غزة

كشفت تقارير حديثة عن توجهات مجلس السلام الذي شكله دونالد ترمب بشان غزة حيث تبين ان اول عقد بناء تم توقيعه لا يتعلق باعادة اعمار المنازل او المستشفيات المدمرة بل بانشاء قاعدة عسكرية.

واوضحت التقارير ان العقد منح لشركة اركل انترناشونال الامريكية ومقرها لويزيانا من اجل بناء مرافق اولية مخصصة لايواء قوة عسكرية مغربية صغيرة ستتولى مهام امنية في القطاع ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة.

واكد مسؤول مطلع ان هناك عقودا اخرى في مراحلها النهائية تتعلق بمنشات لدعم ما يسمى قوة الاستقرار الدولية المكلفة بفرض الامن والحكم في غزة بدلا من التركيز على الخطط التنموية للمدنيين.

قاعدة عسكرية بدلا من الاعمار

وبينت المعلومات ان القاعدة ستكون محدودة المساحة ومخصصة لنحو مئة وخمسين فردا وستقام داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الاسرائيلي مباشرة وتحديدا قرب الحدود مع وجود مسارات مجهزة لاخلاء القوات عند الضرورة.

واضافت المصادر ان الخطط التي كانت تتحدث عن اعادة بناء واسعة للقطاع قد تقلصت بشكل كبير لتتحول الى مشاريع تجريبية امنية تركز على الحضور العسكري الميداني في جنوب غزة بدلا من الاعمار.

واظهرت الوثائق ان التجهيزات الاولية للقاعدة تقتصر على خيام واسرة ميدانية ومرافق صحية بسيطة مما يعكس طبيعة المشروع الذي يبتعد تماما عن الوعود السابقة بشان تحويل غزة الى منطقة استثمارية متطورة.

تقلص خطط الاستقرار

وشددت التقارير على ان الاطار القانوني للقوة الدولية لم يكتمل بعد رغم التعهدات بالمشاركة في هذه الترتيبات الامنية التي تاتي في وقت لا يزال فيه معظم سكان القطاع يعيشون في ظروف قاسية للغاية.

واشار التقرير الى ان المرحلة الاولى من المشروع كانت تستهدف بناء قاعدة تستوعب خمسة الاف عنصر في المستقبل وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة التواجد العسكري الامريكي والاجنبي في غزة.

واكد المراقبون ان الواقع يثبت ان الاولويات تتجه نحو التموضع العسكري والامن على حساب احتياجات السكان الذين لا يزالون يفتقرون لابسط مقومات الحياة بعد اشهر طويلة من توقف العمليات العسكرية المباشرة.

واقع غزة بعد الوعود

وبينت الاحصائيات ان اكثر من ثمانين بالمئة من المباني في غزة قد دمرت بالفعل بينما لا يزال مليونا شخص ينتظرون مشاريع حقيقية لاعادة الاعمار بدلا من بناء القواعد العسكرية والتحصينات.

واضافت المصادر ان رؤية غزة الجديدة التي طرحها جاريد كوشنر سابقا والتي تضمنت ابراجا ومشاريع ساحلية اصبحت بعيدة المنال في ظل التوجهات الحالية التي تضع القواعد الامنية في مقدمة الاجندة الدولية.

وكشفت الخلاصة ان العقد الاول يمثل مؤشرا واضحا على طبيعة الدور الذي ترسمه الادارة الامريكية لغزة حيث يتم تقديم الممرات الامنية وقوات الحماية على حساب اعادة الحياة الطبيعية للقطاع المحاصر.

مقالات ذات صلة