فوجئ الشاب المقدسي عرين الزعانين بصدور حكم قضائي غيابي يلزمه بدفع مبالغ مالية طائلة لصالح الحاخام المتطرف يهودا غليك، وذلك في قضية تعود تفاصيلها لسنوات مضت دون علمه أو حضوره للجلسات.
واضاف الزعانين ان القرار جاء على خلفية احداث وقعت اثناء اقتحام الحاخام المذكور لمجلس عزاء الشهيد اياد الحلاق في حي واد الجوز، حيث واجه السكان ذلك الاقتحام بالرفض القاطع وطرده من المكان.
واكد الشاب انه لم يكن على دراية بتلك الدعوى القضائية مطلقا، خاصة انه قضى فترات اعتقال في سجون الاحتلال ولم يوجه له اي اتهام رسمي او اخطار قانوني بهذا الشان طوال تلك الفترة.
تفاصيل الحكم القضائي الصادم
وبين المتضرر ان الحكم يطالبه بدفع تعويضات مالية ضخمة تصل الى اربعمائة الف شيكل، وهي مبالغ طائلة تعادل نحو مئة وثلاثة وثلاثين الف دولار تشمل اتعاب المحاماة وتكاليف القضية التي لا يطيقها.
واوضح الزعانين انه يعيش ظروفا معيشية صعبة للغاية بعد خروجه من السجن، حيث لا يملك اي مدخرات مالية او عقارات تمكنه من سداد هذه الغرامة التعسفية التي وصفها بانها وسيلة ضغط واضحة.
وشدد على ان المقدسيين يواجهون تضييقات يومية ممنهجة تشمل هدم المنازل والتهجير القسري، مؤكدا ان هذه الاحكام تهدف بالدرجة الاولى الى محاصرة وجودهم في المدينة المقدسة والضغط عليهم بشتى الوسائل القانونية والمالية.
استهداف النشطاء في القدس
وكشفت الوقائع الاخيرة ان الاحتلال يصعد من ممارساته ضد النشطاء والصحفيين عبر قرارات عسكرية، بما في ذلك الابعاد عن المسجد الاقصى لضمان تنفيذ اقتحامات المستوطنين دون اي اعتراض من ابناء الشعب الفلسطيني.
واشار الزعانين الى حالة الناشطة الاء الصوص التي عوقبت ايضا باحكام مشابهة تضمنت الخدمة العامة وغرامات مالية، مما يؤكد نهج الترهيب الذي تتبعه المحاكم الاسرائيلية ضد كل من يعارض سياساتها في القدس.
واختتم حديثه بان اموره معلقة بيد الله، حيث يرفض الانصياع لهذه الاجراءات الظالمة التي تستهدف سلب ما تبقى من قدرته على العيش بكرامة في مدينته، متحديا تلك القرارات التي تفتقر للعدالة والمصداقية.
