شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم بعدما وصلت الى مستويات قياسية لم تبلغها منذ شهرين نتيجة عمليات جني ارباح قام بها المستثمرون عقب موجة صعود قوية غذتها بيانات التضخم الامريكية الاخيرة.
وكشفت المعاملات الفورية عن انخفاض المعدن النفيس بنسبة نصف بالمئة ليصل الى مستويات جديدة بينما تراجعت العقود الاجلة تسليم ديسمبر بنسبة تقارب النسبة ذاتها وسط حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية.
واظهرت البيانات ان الذهب حقق مكاسب تجاوزت ثمانية بالمئة منذ بداية شهر اغسطس بفضل تراجع رهانات الاسواق على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة في اجتماعاته المقبلة مما عزز من جاذبية المعدن كاستثمار.
تحولات الاسواق ومسار الفائدة
وبين محللون ان الذهب دخل في مرحلة تماسك طبيعية بعد الارتفاعات الكبيرة التي اعقبت بيانات اسعار المستهلكين مشيرين الى ان المتعاملين يفضلون الانتظار للحصول على تأكيدات جديدة من مؤشر اسعار المنتجين قبل اتخاذ مراكز جديدة.
واكدت التقارير الاقتصادية ان الاسواق تترقب بتركيز شديد صدور مؤشر اسعار المنتجين في وقت لاحق اليوم بعدما اظهرت بيانات الاربعاء تباطؤا ملحوظا في التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي بما يوافق توقعات الخبراء.
واوضح المتعاملون ان هناك احتمالا بنسبة اربعين بالمئة فقط لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر القادم مقابل توقعات كانت اكثر تشددا في الاسبوع الماضي مما يعطي دفعة ايجابية للذهب الذي يستفيد عادة من تراجع العوائد.
تأثير العوامل الجيوسياسية على المعادن
واضافت التحليلات ان التطورات الجيوسياسية لا تزال تشكل عاملا داعما للذهب في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشان الازمات الدولية وهو ما يبقي الطلب على الملاذات الامنة مرتفعا رغم التصحيح السعري الذي تشهده الاسواق.
وشدد خبراء المعادن على ان اسعار الفضة سجلت ايضا انخفاضا طفيفا في المعاملات الفورية بعد وصولها لقمة جديدة في الجلسة السابقة بينما شهد البلاتين والبلاديوم تراجعات مماثلة في ظل الضغوط البيعية التي طالت قطاع المعادن الثمينة.
وكشفت حركة التداولات ان المستثمرين يراقبون عن كثب اي تصريحات رسمية قد تصدر حول السياسة النقدية الامريكية لانها ستحدد المسار القادم لاسعار الذهب في ظل التقلبات المستمرة التي تشهدها الاسواق العالمية خلال الفترة الراهنة.
