الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

مخاطر باب المندب تضع اقتصاد جيبوتي تحت ضغط التوترات الدولية

مخاطر باب المندب تضع اقتصاد جيبوتي تحت ضغط التوترات الدولية

تعيش جيبوتي حالة من الترقب الاقتصادي الحذر نتيجة الاضطرابات الامنية المتصاعدة في مضيق باب المندب، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط البحر الاحمر بخليج عدن ويعد شريانا حيويا للتجارة العالمية وسلاسل التوريد.

وتشير التقديرات الى ان استمرار التوترات في هذه المنطقة الحساسة يضع الموانئ الجيبوتية امام تحديات تشغيلية كبيرة، خاصة مع اعتماد البلاد بشكل اساسي على موقعها الجغرافي لتسهيل عبور السفن الدولية وضمان تدفق البضائع.

واكدت السلطات المحلية ان اي تعثر في حركة الملاحة البحرية سيؤدي مباشرة الى ارتفاع تكاليف الشحن الدولي، مما يفرض اعباء مالية اضافية على الاقتصاد الوطني الذي يعتمد كليا على نشاط الموانئ والخدمات اللوجستية.

واقع الملاحة في باب المندب

وبين قائد خفر السواحل في جيبوتي العقيد وعيس عمر ان الوضع الميداني في المضيق يتسم حاليا بالهدوء الحذر، موضحا ان حركة السفن لا تزال مستمرة رغم حالة التوجس التي تسيطر على شركات الشحن العالمية.

واضاف ان الاجهزة الامنية تراقب التطورات بدقة متناهية لضمان سلامة الممرات البحرية، مشددا على ان استقرار هذا الممر يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة لجميع الدول التي تعتمد على حركة التجارة البحرية عبر البحر الاحمر.

وشدد المسؤول الامني على ان غياب المؤشرات على توقف الملاحة لا يعني انتفاء المخاطر، اذ ان شركات النقل البحري اصبحت اكثر حذرا في ادارة رحلاتها لتجنب اي تداعيات امنية قد تؤثر على سلامة سفنها.

تداعيات اغلاق الممر المائي

واوضح رئيس هيئة موانئ جيبوتي ابوبكر هادي ان اغلاق المضيق سيكون له تبعات كارثية، حيث سيجبر شركات الشحن على تغيير مساراتها المعتادة والالتفاف حول قارة افريقيا عبر رأس الرجاء الصالح لضمان الوصول.

واضاف ان هذا المسار البديل سيضيف نحو اسبوعين من زمن الرحلة البحرية، مما يرفع تكاليف الوقود والتشغيل بشكل كبير، ويؤدي في نهاية المطاف الى زيادة اسعار السلع والمنتجات التي تصل الى الاسواق العالمية.

واشار هادي الى ان جيبوتي تتحمل ضغوطا اضافية بسبب ارتفاع اقساط التأمين البحري، موضحا ان هذه العوامل مجتمعة تزيد من تكاليف تشغيل الموانئ وتفرض تحديات جديدة على البنية التحتية والخدمات اللوجستية التي تقدمها البلاد.

الرسوم والقرارات الاحادية

وبين رئيس هيئة الموانئ ان التوجه لفرض رسوم اضافية على السفن العابرة دون تقديم خدمات مقابلة يعد امرا غير قانوني، مؤكدا ان جيبوتي ترفض اي اجراءات احادية قد تزيد من الضغوط على قطاع الشحن.

واضاف ان الممر المائي يقع بين دولتين فقط ولا يحق لاي طرف خارجي فرض قيود او اتاوات، مشددا على ان مثل هذه القرارات ستؤدي فقط الى تعقيد المشهد الاقتصادي واثقال كاهل سلاسل التوريد العالمية.

واكد ان جيبوتي تواصل دورها المحوري في دعم استقرار الملاحة، مشيرا الى ان التصعيد العسكري الاخير في المنطقة يفرض على المجتمع الدولي ضرورة التحرك لحماية هذا الشريان الحيوي من اي تهديدات امنية محتملة.

مقالات ذات صلة