تصاعدت وتيرة المطالبات في المانيا بضرورة تعديل قوانين العمل الحالية لتواكب المتغيرات الاقتصادية الحديثة. واكد رئيس اتحاد ارباب العمل راينر دولغر ان التشريعات المعمول بها حاليا اصبحت عتيقة ولا تخدم بيئة العمل المعاصرة.
واضاف دولغر ان القانون الحالي يعود الى عصر اجهزة التلكس والهواتف القديمة متجاهلا التطور الرقمي الذي نعيشه. مبينا ان المانيا بحاجة ماسة لتبني حد اقصى لساعات العمل اسوة بدول اوروبية اخرى لتعزيز المرونة.
واوضح ان الدول التي طبقت نظام الحد الاقصى الاسبوعي لم تشهد تدهورا في صحة العمال. مشددا على ان معدلات المرض في تلك الدول اقل بكثير من نظيرتها المسجلة في الداخل الالماني حاليا.
تحديات اصلاح نظام العمل في المانيا
وتابع دولغر حديثه مؤكدا ان التوجيه الاوروبي يسمح بهامش مرونة واسع لا تستغله المانيا بالشكل المطلوب. واشار الى ان غالبية اعضاء النقابات العمالية باتوا يميلون الى فكرة تحديد حد اقصى لساعات العمل.
وكشفت تقارير حكومية ان المستشار فريدريش ميرتس يترقب طرح مشروع قانون جديد خلال الخريف المقبل. واكدت المصادر ان هناك اتفاقا مبدئيا بين التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي لادخال تعديلات جوهرية على قانون العمل.
وبين دولغر اهمية معالجة ملف الاجازات المرضية لمنع استغلال النظام الحالي. واكد ضرورة فرض تقديم شهادات طبية من اليوم الاول للمرض بدلا من الانتظار لليوم الرابع لضمان انضباط سير العمل.
مستقبل اصلاحات سوق العمل الالماني
واشار دولغر الى ان الحكومة تفتقر لرواية مقنعة تبرر الاعباء المفروضة على المواطنين. واكد ان الاصلاح الشامل اصبح ضرورة ملحة لتجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد في ظل التطورات المتسارعة بالاسواق.
وختم تصريحاته بالتشديد على ان التعديلات يجب ان توازن بين حقوق العمال ومرونة الشركات. مبينا ان الهدف الاساسي هو تحديث القوانين لتتناسب مع عصر الحواسيب والالتزامات الاسرية الحديثة للموظفين في مختلف القطاعات.
