الرئيسية / منوعات
منوعات

قصة صفاء طه.. كيف قهرت المستحيل واصبحت ايقونة النجاح والالهام

قصة صفاء طه.. كيف قهرت المستحيل واصبحت ايقونة النجاح والالهام

تستعد صفاء طه الطالبة في كلية الاعلام بجامعة القاهرة لبدء فصل جديد من حياتها المليئة بالانجازات بعد رحلة طويلة من الكفاح. تحدت صفاء اعاقتها الحركية لتكتب قصة نجاح ملهمة تجاوزت حدود التوقعات. واظهرت صفاء تفوقا دراسيا استثنائيا خلال مسيرتها التعليمية التي تكللت بالوصول الى اعتاب التخرج في تخصص الاذاعة والتلفزيون. واكدت ان الشغف بالاعلام كان المحرك الاول لها نحو الطموح.

بداية الحكاية مع هدية الاب

وبين والدها طه عبد اللطيف ان ابنته صفاء كانت بمثابة هدية ربانية غيرت حياتهم تماما منذ لحظة ولادتها. واضاف انهم اكتشفوا اصابتها بضمور العضلات وتيبس المفاصل لكنهم قرروا تحويل المحنة الى منحة. واوضح الاب انهم لم يتوقفوا عن دعمها بكل ما يملكون من طاقة لتجاوز كل الصعوبات التي واجهتها خلال سنوات طفولتها ودراستها. واشار الى ان دور الاسرة كان محوريا في توفير البيئة المناسبة لنجاحها.

وذكرت والدتها سماح فاروق انها نذرت حياتها لدعم بناتها حتى تخرجن جميعا في كليات القمة. واضافت ان صفاء كانت دائما تمتلك ارادة صلبة لم تمنعها اعاقتها من تحقيق التميز الدراسي والابداع الفني. وبينت ان جهود العائلة كانت تهدف لتمكين صفاء من الاعتماد على نفسها في كل التفاصيل اليومية. واكدت ان النتائج التي حققتها ابنتها هي ثمرة سنوات طويلة من الصبر والمثابرة والعمل الدؤوب.

معجزة صغيرة في البيت

وكشفت صفاء ان اكتشاف موهبتها الصوتية كان بمثابة اشارة لبدء طريقها نحو الاعلام. واضافت ان معلمتها في المدرسة الاعدادية كانت اول من لفت نظرها لجمال صوتها وقدرتها على الالقاء. واوضحت صفاء انها استغلت هذا التشجيع لتجتهد وتحصل على مجموع يؤهلها لدخول كلية الاعلام. وبينت ان قدرتها على التكيف مع التحديات كانت مفتاحها الاساسي لتجاوز الصعاب.

وتابعت ان رحلتها في الكتابة والرسم بدات باستخدام اصابع قدميها قبل ان تنتقل لاستخدام فمها ببراعة فائقة. واضافت ان هذه النقلة لم تكن سهلة ولكنها اصرت على اتقان الادوات الجديدة لتحقيق طموحها الفني. واكدت ان دعم والديها في اختيار ادوات الرسم كان له دور كبير في تطوير مهاراتها. واشارت الى ان خيالها الواسع دفعها لتاليف القصص والحكايات التي نالت اعجاب الكثيرين في المسابقات الوطنية.

واوضحت صفاء ان موهبتها في الكتابة تطورت لتصبح وسيلة للتعبير عن رؤيتها الخاصة للحياة. واضافت ان فوزها في مسابقات على مستوى الجمهورية كان دافعا قويا لها للاستمرار في الابداع. وبينت ان عائلتها كانت دائما السند الذي يساعدها على تجاوز كل الحواجز. وشددت على ان النجاح لا يعترف بالمستحيل لمن يملك الارادة الصادقة للتعلم والتطوير المستمر.

تحديات في مدارس العاديين

وذكر الاب ان الحاق صفاء بمدارس حكومية عادية كان قرارا شجاعا واجه الكثير من الرفض في بدايته. واضاف ان صفاء اثبتت جدارتها وتفوقت على اقرانها مما جعل الجميع يشيدون بقدراتها الاستثنائية. واوضح ان التفاصيل الصغيرة مثل موقع الفصل في المدرسة كانت تصنع فرقا كبيرا في راحة ابنته اليومية. واكد انهم لم يتنازلوا يوما عن حقها في الحصول على تعليم متميز ومساو لغيرها.

واكدت صفاء انها كانت تواجه الصعوبات بابتسامة واصرار لا يلين رغم قسوة المواقف التي تعرضت لها. واضافت ان المدرسة كانت الميدان الاول الذي اختبرت فيه قوتها وقدرتها على الاندماج مع الاخرين. وبينت ان تلك المرحلة صقلت شخصيتها وجعلتها اكثر ثقة في مواجهة المستقبل. واوضحت ان نجاحها الدراسي كان رسالة صامتة لكل من شكك في قدرات ذوي الهمم.

واشار الاب الى ان صفاء كانت دائما تصر على الحضور والمشاركة رغم التعب والارهاق الذي كانت تشعر به. واضاف ان رؤية ابنته وسط زملائها وهي تحقق المراكز الاولى كانت اعظم مكافاة لجهودهم. وبين ان صفاء تعلمت كيف تحول الغضب الى طاقة ايجابية. واكد ان صمود ابنته في النظام التعليمي التقليدي كان انتصارا كبيرا لارادتها القوية.

لا يأس مع الحياة ولا سقف للأحلام

واظهرت صفاء مهارات فائقة في رياضة البوتشيا محققة عشرات الميداليات المحلية والدولية. واضافت ان هذه الرياضة ساعدتها على تعزيز ثقتها بنفسها وتوسيع دائرة علاقاتها الاجتماعية والرياضية. واوضحت ان التكريم الذي نالته من وزارة الشباب والرياضة كان تتويجا لمسيرة حافلة بالانجازات. واكدت ان طموحها في الحصول على القاب عالمية لا يزال قائما.

وذكرت صفاء ان تجربتها مع العمل الاعلامي خلال فترة التدريب كانت مليئة بالدروس القيمة. واضافت انها تعلمت مبادئ المونتاج والتحرير الصحفي لتصبح اكثر استعدادا لسوق العمل. وبينت ان احلامها لا تقتصر على النجاح الشخصي بل تمتد لتكون ملهمة لكل من يعاني من ظروف مشابهة. واكدت ان الهدف القادم هو ايجاد وظيفة تتيح لها الابداع بشكل كامل.

واضافت صفاء في ختام حديثها ان جملة لم لا؟ هي فلسفتها الخاصة في الحياة. واوضحت ان كل خطوة جديدة تبدا بسؤال بسيط يفتح امامها ابواب الاحتمالات. وبينت انها تتطلع للمستقبل بعيون مليئة بالامل والطموح. وشددت على ان الانسان هو من يحدد سقف احلامه ولا شيء يمكنه ايقاف من قرر النجاح بصدق.

مقالات ذات صلة