شهدت تداولات العملة الامريكية حالة من الهدوء الملحوظ خلال تعاملات اليوم بعد ان ساهمت بيانات التضخم الاخيرة في تراجع حماس المستثمرين تجاه قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشان رفع اسعار الفائدة في الاجل القريب.
واظهرت المؤشرات المالية ان الدولار توقف عن تسجيل مكاسب اضافية مقابل سلة العملات الرئيسية مما يعكس حالة من الترقب في اوساط المتعاملين بعد صدور تقارير اقتصادية امريكية جاءت متوافقة تماما مع توقعات الخبراء.
وبينت التحليلات ان اسواق المال قلصت رهاناتها على رفع الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل لتصل الى مستويات متدنية مما وضع حدا لسيناريوهات الصعود القوي التي كانت مرتقبة للعملة الخضراء في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية.
تأثير البيانات الاقتصادية على مسار الدولار
واضاف الخبراء ان تراجع التوقعات بشان الفائدة انعكس بشكل مباشر على استقرار مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل عملات كبرى اخرى حيث سجل المؤشر ثباتا نسبيا رغم محاولاته المستمرة للحفاظ على مكاسبه الاسبوعية.
واوضح المحللون ان سعر الصرف مقابل الين الياباني ظل يتحرك في نطاقات ضيقة قرب مستويات حساسة يراقبها المستثمرون بدقة خاصة بعد التدخلات النادرة التي تمت مؤخرا في الاسواق للسيطرة على تقلبات العملة اليابانية.
واكدت البيانات ان اليورو والجنيه الاسترليني حافظا ايضا على مستويات متقاربة في ظل انتظار المستثمرين لمجموعة من الارقام الاقتصادية البريطانية المرتقبة والتي قد تؤثر بشكل مباشر على اتجاهات العملات الاوروبية في الفترة القادمة.
حالة الترقب تسيطر على العملات الرئيسية
وكشفت حركة التداولات تراجع الدولار الاسترالي والنيوزيلندي بشكل طفيف رغم بقائهما قرب مستويات مرتفعة سجلاها خلال الاسابيع الماضية مما يعكس حالة من التذبذب في شهية المخاطرة لدى المتداولين في اسواق المال العالمية اليوم.
واشار المراقبون الى ان عملة البيتكوين استقرت عند مستوياتها الحالية دون تغيير كبير مما يشير الى ان السيولة في الاسواق تبحث عن اتجاه واضح في ظل غياب المحفزات القوية التي قد تغير مسار العملات.
واختتم المحللون بان الانظار تظل متجهة نحو الخطوات القادمة للبنوك المركزية الكبرى حيث سيحدد اي تغيير في السياسات النقدية ملامح تحركات اسواق العملات والاصول الرقمية خلال الفترة المقبلة بكل وضوح ودقة.
