الرئيسية / فلسطين
فلسطين

خطة مجلس السلام في غزة بين وعود التهدئة وواقع التعثر الميداني

خطة مجلس السلام في غزة بين وعود التهدئة وواقع التعثر الميداني

تتزايد التساؤلات حول ما تحقق فعليا من خطة مجلس السلام في قطاع غزة في ظل تباين واضح بين التصريحات السياسية والممارسات العسكرية على الارض حيث يسود غموض كبير بشأن خطوات تنفيذ الاتفاق.

واضافت تقارير ان الصورة تبدو اكثر تعقيدا مع وجود فجوة بين ما يعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي من رفض للوثيقة وبين ما تنقله المؤسسة الامنية حول استمرار التفاهمات بعيدا عن لغة الاعلام.

وبين مسؤول في مجلس السلام ان الخطة لا تزال سارية وفعالة رغم المواقف الرسمية المعلنة مؤكدا ان المناقشات مع مختلف الاطراف متواصلة لضمان المضي قدما في خريطة الطريق المتفق عليها للقطاع.

واقع المشهد الميداني

واوضح المتخصص في الشؤون الاسرائيلية مؤمن مقداد ان حالة الضبابية تعود لشح المعلومات الرسمية مقابل تسريبات المؤسسة العسكرية التي ترسم مشهدا ميدانيا يختلف كليا عن الوعود السياسية التي يسمعها سكان قطاع غزة.

واشار الى ان غزة تشهد هدوءا نسبيا في الغارات والاغتيالات منذ تسعة ايام لكن هذا التوقف لا يعني بالضرورة بدء المرحلة الثانية من الاتفاق في ظل استمرار عمليات القصف والقنص في المناطق الشرقية.

واكدت مصادر ميدانية ان الهدوء الحالي يقتصر على الجانب العسكري فقط بينما لم يطرأ اي تغيير على واقع الانسحاب الاسرائيلي او تسهيل دخول المساعدات الانسانية التي تعد ركيزة اساسية في بنود الخطة المعتمدة.

غياب مؤشرات الانسحاب

واكد شهود عيان من جباليا وحي الزيتون ودير البلح ان القوات الاسرائيلية لا تزال متمركزة في مواقعها المتقدمة بل عمدت الى تعزيز تحصيناتها عبر اقامة سواتر ترابية وابراج مراقبة جديدة في مناطق التماس.

واظهرت المعطيات ان مساحة السيطرة الاسرائيلية لا تزال متسعة حيث تسيطر القوات على نحو سبعين في المئة من مساحة القطاع بدلا من التراجع الى حدود الخط الاصفر كما نصت عليه التفاهمات المبرمة سابقا.

واشتكى مواطنون من استمرار المخاطر اليومية جراء النيران العشوائية التي تطلقها الاليات المتمركزة قرب مناطق نزوحهم مؤكدين ان واقعهم المعيشي يزداد سوءا رغم الحديث الدولي المتكرر عن اقتراب نهاية الحرب في قطاع غزة.

الضغط الامريكي المفقود

وبين الكاتب مصطفى ابراهيم ان التحركات الامريكية الاخيرة لا تزال بطيئة وغير قادرة على اجبار نتنياهو على المضي قدما في المسار السياسي بسبب حساباته الداخلية التي تجعله يتهرب من استحقاقات وقف اطلاق النار.

واضاف ان دور المجلس في الضغط على الجانب الاسرائيلي يبدو محدودا حتى اللحظة مما يمنح اسرائيل فرصة اضافية لتثبيت واقع ميداني جديد يخدم اهدافها العسكرية على حساب المساعي الدولية لتحقيق الاستقرار السياسي.

وكشف ابراهيم ان جوهر العقدة يكمن في غياب اليات الالزام التي تدفع اسرائيل لتنفيذ الانسحاب حيث تظل الخطوات العملية معلقة بين وعود الوسطاء وبين تعنت القيادة الاسرائيلية التي ترفض تنفيذ بنود الاتفاق.

موقف حماس من المماطلة

واكد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي ان الحركة التزمت بكل بنود وثيقة النقاط الخمس عشرة محملة اسرائيل والادارة الامريكية المسؤولية الكاملة عن تعطيل الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق المبرم.

واضاف مرداوي ان حماس تنتظر موقفا علنيا وصريحا من الوسطاء يحدد الطرف المعطل للاتفاق بدلا من سياسة تبرير المواقف التي يتبعها البعض مشددا على ضرورة البدء الفوري في الخطوات العملية على الارض.

وطالب القيادي في حماس بضرورة وضع حد لمحاولات تفريغ الاتفاق من مضمونه مؤكدا ان الشعب الفلسطيني بحاجة الى افعال ملموسة تنهي معاناته وتضمن انسحاب القوات الاسرائيلية من كافة المناطق التي احتلتها.

مقالات ذات صلة