كشفت بيانات رسمية حديثة عن تراجع ملموس في حركة سفر الاردنيين لغايات السياحة خلال الشهور الستة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت الارقام انخفاضا بنسبة وصلت الى اثني عشر ونصف بالمئة مقارنة بالفترة السابقة. واظهرت الاحصائيات ان اعداد المغادرين تراجعت لتصل الى نحو سبعمائة وستة الاف مسافر، بعد ان كانت تتجاوز ثمانمائة الف مسافر في الفترة المقابلة من العام الماضي، مما يعكس تحولا واضحا في انماط الانفاق السياحي للمواطنين.
مؤشرات تراجع السياحة الخارجية
وبينت الارقام تفاوتا في اعداد المسافرين عبر الاشهر، حيث سجل شهر نيسان الماضي ذروة الانخفاض بنسبة بلغت ثمانية وثلاثين بالمئة، مقارنة بذات الشهر من العام المنصرم، مما يشير الى ضغوط اقتصادية قد تكون اثرت على قرارات السفر.
واكدت التقارير ان مجموع المغادرين توزع على اشهر النصف الاول بشكل متفاوت، حيث شهدت اشهر حزيران وكانون الثاني اقبالا اكبر نسبيا، بينما سجلت الاشهر الاخرى تراجعات متفاوتة في اعداد الراغبين في قضاء عطلاتهم خارج حدود المملكة الاردنية.
واوضح المختصون ان انخفاض الانفاق السياحي للافراد والمقيمين لم يقتصر على اعداد المسافرين فحسب، بل امتد ليشمل تراجعا ملموسا في حجم الانفاق المالي الاجمالي، ليصل الى مستويات اقل من التوقعات السابقة خلال تلك الفترة الزمنية المحددة.
تأثيرات الانفاق السياحي على الاقتصاد
واضافت البيانات ان الانفاق السياحي للافراد تراجع بنسبة تقارب العشرة بالمئة خلال النصف الاول، مما يعكس حالة من الحذر لدى الاسر الاردنية في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية التي تؤثر بشكل مباشر على ميزانيات السفر والترفيه.
وشددت المؤشرات المالية على ان هذا التراجع في الانفاق السياحي يتماشى مع التغيرات في سلوك المستهلك، حيث يتجه الافراد نحو ترشيد النفقات واعادة ترتيب الاولويات في ظل التحديات المالية التي تواجه القطاعات السياحية المختلفة حاليا.
