كشفت تقارير حقوقية وشهادات موثقة عن تعرض المشاركين في اسطول الصمود العالمي لانتهاكات جسدية قاسية خلال رحلتهم لكسر الحصار عن قطاع غزة حيث تم اعتراضهم في المياه الدولية من قبل القوات الاسرائيلية.
واظهرت التحقيقات التي استندت الى سجلات طبية وشهادات حية ان غالبية الناشطين واجهوا اعتداءات جسدية عنيفة اثناء احتجازهم وتفتيشهم بعد ان تم اقتياد سفنهم بقوة السلاح بعيدا عن المسار المخطط له نحو غزة.
واكد ناشطون انهم تعرضوا لعمليات تفتيش مهينة شملت نزع الملابس والتقييد باشرطة بلاستيكية وتركهم على ارضيات مبللة لعدة ساعات وسط معاملة قاسية تضمنت الصراخ والشتائم والضرب المبرح من قبل الجنود خلال الاحتجاز.
شهادات حية عن التعذيب في عرض البحر
وبين الناشطون انهم نقلوا الى سفن حربية حولتها السلطات الى مراكز احتجاز مؤقتة مجهزة باسلاك شائكة وحاويات شحن ضيقة حيث تعرضوا لضرب متواصل وتجاهل تام لمطالبهم الانسانية الاساسية من مياه وطعام ورعاية.
واضافت طبيبة كانت ضمن المشاركين انها اضطرت لاستخدام ادوات بدائية مثل قطع القماش والخبز كضمائر وجبائر للمصابين بعد ان صادر الجنود كافة المعدات الطبية والادوية التي كانت بحوزتها لعلاج الحالات الطارئة.
واكدت الشهادات ان بعض المحتجزين اصيبوا بكسور في الاضلاع والفقرات واصابات بالغة في الرئة نتيجة الضرب المبرح الذي تعرضوا له داخل الحاويات المظلمة مما استدعى نقلهم للمستشفيات فور الافراج عنهم لخطورة حالتهم.
المعاملة المهينة داخل ميناء اسدود
وكشفت لقطات وثقت لحظة وصول الناشطين الى ميناء اسدود عن اجبارهم على الركوع ووجوههم نحو الارض مقيدي الايدي في مشهد يعكس جانبا من التعامل الذي وصفه حقوقيون بانه مخالف للقانون الدولي.
واوضح محامون من مركز عدالة انهم واجهوا مضايقات اثناء محاولتهم لقاء المحتجزين الذين ظهرت عليهم اثار واضحة للتعذيب والارهاق الشديد نتيجة المعاملة القاسية التي تلقوها منذ لحظة الاعتراض في المياه الدولية.
واكد خبراء قانونيون ان احتجاز الاشخاص في المياه الدولية يوجب معاملتهم وفق اتفاقيات جنيف التي تمنع بشكل قطعي اي شكل من اشكال العنف او التعذيب او الاساءة للمعتقلين مهما كانت المبررات.
ردود الفعل الرسمية والموقف الدولي
ونفت السلطات الاسرائيلية هذه الادعاءات معتبرة ان الاجراءات تمت وفق القانون للحفاظ على الحصار البحري ووصفت الناشطين بانهم مثيرو شغب يسعون لتشويه صورة الدولة من خلال تقديم روايات كاذبة ومضللة.
واضافت مصلحة السجون ان المعاملة كانت لائقة وانها لم ترصد اي تجاوزات مؤكدة ان جميع الاجراءات تمت تحت اشراف قانوني يراعي الحقوق الاساسية للمحتجزين رغم ان الشهادات الموثقة تشير الى عكس ذلك.
واختتم الناشطون تصريحاتهم بان هذه التجربة القاسية لن تثنيهم عن مواصلة جهودهم لرفع الحصار عن غزة مشددين على ان تسليط الضوء على هذه الانتهاكات يعتبر انتصارا لقضيتهم الانسانية العادلة امام الراي العام.
