اعادت السلطات التركية فتح حركة الملاحة البحرية امام السفن التجارية العابرة عبر مضيقي البوسفور والدردنيل باتجاه البحر الاسود، وذلك بعد فترة من توقف اضطراري فرضته اعتبارات امنية دقيقة شهدتها المنطقة خلال الايام الماضية.
واظهرت بيانات تتبع حركة الملاحة الدولية ان ناقلات النفط وسفن الشحن استأنفت رحلاتها بشكل طبيعي نحو الموانئ الروسية، حيث بدأت السفن التي كانت تنتظر في الممرات المائية عبورها نحو وجهاتها المحددة دون تأخير اضافي.
وبينت تقارير رصد السفن ان ناقلة النفط ايجيان دريم كانت من اوائل العابرات للمضائق بعد فترة انتظار، مما يؤكد عودة تدفق حركة التجارة البحرية الى مسارها المعتاد وتلاشي حالة الترقب التي سادت اوساط الملاحة الدولية.
عودة الملاحة الى طبيعتها
واكد مسؤولون في الحكومة التركية ان حركة العبور تسير حاليا وفق الجدول الزمني المعتاد، موضحين ان الاجراءات التي اتخذت سابقا كانت مؤقتة وتهدف بالدرجة الاولى الى ضمان سلامة السفن التجارية في ظل التوترات الراهنة.
واضاف المسؤولون ان انقرة تواصل ادارة المضائق وفق بنود اتفاقية مونترو التاريخية، مشددين على ان السلطات التركية حريصة كل الحرص على استمرار حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية مع مراعاة كافة الظروف الامنية المحيطة.
وكشفت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة جاءت نتيجة تنسيق مكثف لضمان سلامة الممرات البحرية، مشيرة الى ان الحكومة التركية اتخذت خطوات عملية لضمان عدم تضرر سلاسل الامداد العالمية التي تعتمد بشكل حيوي على هذا المسار.
تنسيق دولي لتأمين الممرات
واوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان بلاده تواصل جهودها الدبلوماسية مع موسكو وكييف، مقترحا تجميد الهجمات في البحر الاسود لضمان انسيابية حركة التجارة وحماية السفن من اي مخاطر قد تهدد سلامتها خلال رحلاتها.
واشار فيدان الى ان الخطط التي وضعتها الحكومة تهدف الى تعزيز الامن البحري، مؤكدا ان هذه التدابير تحظى بمتابعة مباشرة لضمان عدم تكرار التحديات التي واجهت الناقلات التجارية خلال الفترة الماضية من اضطرابات.
واكدت تقارير دولية ان هناك مؤشرات ايجابية بخصوص تعاون اوكراني لضمان المرور الآمن لناقلات النفط غير الروسية، مما يعزز من فرص استقرار الملاحة ويقلل من حدة المخاطر التي تواجه قطاع الطاقة والتجارة البحرية.
