الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

استراتيجية بيسنت الجديدة للسيطرة على عوائد سندات الخزانة الامريكية

استراتيجية بيسنت الجديدة للسيطرة على عوائد سندات الخزانة الامريكية

يسعى وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت بكل قوته للسيطرة على حالة القلق التي تسيطر على اسواق المال بسبب الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة طويلة الاجل والتي تضغط بشدة على تكاليف الاقتراض الحكومي.

واظهرت تحركات بيسنت الاخيرة رغبة واضحة في تهدئة مخاوف المستثمرين من خلال تعديل لغة الوزارة بشأن اصدارات الديون الجديدة والتدخل المباشر في اسواق العملات لدعم الين الياباني ومنع بيع السندات الامريكية بشكل مفاجئ.

وبين المحللون في وول ستريت ان هذه الخطوات تاتي في توقيت حساس للغاية حيث وصلت الفائدة الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ عقود طويلة مما يزيد من حدة التحديات الاقتصادية امام الادارة.

اجراءات عاجلة لتهدئة سوق السندات

واضاف بيسنت في سياق متصل ان الوزارة تعمل على توسيع تسهيلات السيولة للبنوك المركزية الاجنبية لتمكينها من الحصول على الدولار دون الحاجة للتخلص من ما لديها من سندات خزانة في السوق الدولية.

واوضح الخبراء ان تغيير صياغة توجيهات الخزانة من الحديث عن زيادات مستقبلية في مبيعات السندات الى استخدام مصطلح تغييرات يعد اشارة قوية للمستثمرين بان الوزارة قد تتجه قريبا نحو خفض الاصدارات طويلة الاجل.

وشددت التقارير الاقتصادية على ان هذه الادوات وان كانت فعالة على المدى القصير الا انها تظل محدودة الاثر طالما استمرت الضغوط التضخمية وتفاقم العجز المالي الكبير الذي يثقل كاهل الميزانية الامريكية.

تحديات هيكلية تواجه سياسات الخزانة

واكد بيتر بوكفار ان السوق وصلت الى درجة من الهشاشة تجعل من الصعب على الخزانة التحكم بمفردها في مسار العوائد الطويلة الاجل في ظل وجود عوامل خارجية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واسعار الطاقة العالمية.

وكشفت مديرة المحافظ في جي بي مورغان بريا ميسرا ان نجاح هذه الخطط يعتمد بشكل اساسي على قدرة الحكومة في اقناع الاسواق بان التضخم قد عاد فعليا الى المسار الصحيح والمستقر.

واشار خبراء الاقتصاد الى ان مراقبة بيانات التضخم وسوق العمل ستظل هي المحرك الرئيسي لاتجاهات السندات في الفترة القادمة حيث يبقى المستثمرون في حالة ترقب شديد لاي تحول في سياسات الاحتياطي الفيدرالي.

مقالات ذات صلة