وجه بابا الفاتيكان نداء انسانيا عاجلا للمجتمع الدولي يطالب فيه بضرورة تامين ممرات امنة للمدنيين المحاصرين في السودان، وذلك في ظل تزايد حدة المعارك التي تسببت في موجات نزوح جماعي ووقوع خسائر بشرية كبيرة.
واكد البابا خلال صلاة التبشير الملائكي انه يتابع ببالغ القلق والاسى التطورات الميدانية المأساوية في السودان، خاصة في مدينة الابيض التي تعاني من حصار خانق وهجمات متكررة تهدد حياة مئات الالاف من السكان والنازحين.
وبين ان الوضع الانساني في تلك المناطق بلغ مستويات كارثية تتطلب تدخلا فوريا، مشددا على ضرورة وضع حد للعنف المستمر وضمان وصول المساعدات الضرورية الى العائلات التي تعيش ظروفا معيشية بالغة الصعوبة والقسوة.
تداعيات الازمة السودانية والوضع الميداني
واضاف ان استمرار النزاع المسلح بين الاطراف المتصارعة يفاقم من معاناة الشعب السوداني، مطالبا المسؤولين والقوى الفاعلة بوقف فوري لاطلاق النار وتغليب لغة الحوار الانساني لحماية المدنيين من التبعات الخطيرة لهذا الصراع الدموي المستمر.
وشدد على اهمية تضافر الجهود الدولية لدعم المساعي الرامية الى تحقيق السلام، موضحا ان العالم مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بتقديم يد العون لمن فقدوا بيوتهم وسبل عيشهم جراء هذه الحرب.
واشار الى ان قلوب العالم تتجه نحو السودان في هذه اللحظات العصيبة، داعيا الجميع الى الصلاة من اجل ان يحل الامن والاستقرار، وان يمنح الرب السلام الذي طال انتظاره لهذا البلد الذي انهكته الحروب.
مطالبات دولية بحماية المدنيين في الابيض
وكشفت تقارير اممية حديثة عن تدهور حاد في الاوضاع المعيشية بمدينة الابيض، حيث يواجه السكان نقصا حادا في الغذاء والدواء، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق المدينة نحو كارثة انسانية شاملة في حال استمرار التصعيد.
وتابع ان المسؤولية الاخلاقية تفرض على الجميع حماية الابرياء من ويلات العنف، موضحا ان فتح ممرات انسانية ليس مجرد خيار بل هو ضرورة قصوى لانقاذ الارواح وضمان ابسط الحقوق الانسانية في زمن الحرب.
واكد البابا ان الكنيسة تقف الى جانب الشعب السوداني في محنته، مجددا دعوته لكل القوى الدولية للعمل بجدية على تخفيف الاعباء عن النازحين وتقديم الدعم اللازم للمنظمات الاغاثية العاملة في الميدان حاليا.
