شهدت مدينة المخا اليمنية يوما داميا اثر هجمات واسعة النطاق نفذتها جماعة الحوثي باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة مما اسفر عن سقوط احد عشر قتيلا واصابة العشرات من المدنيين والعسكريين في حصيلة مرشحة للارتفاع.
واكدت مصادر طبية وعسكرية ان الهجوم استهدف ميناء المخا الاستراتيجي ومواقع تابعة للقوات الحكومية ما ادى الى وقوع خسائر بشرية كبيرة وسط حالة من الاستنفار الامني الكبير داخل المدينة والمناطق المحيطة بها.
وبينت التقارير الميدانية ان الضربات الحوثية لم تقتصر على الداخل اليمني بل امتدت لتشمل منشأة تابعة لشركة ارامكو في جيزان السعودية حيث اندلع حريق كبير تمكنت فرق الامن الصناعي من السيطرة عليه لاحقا.
تداعيات الهجمات الحوثية على امن الملاحة
واوضح مراقبون ان هذا التصعيد يمثل تحولا خطيرا في مسار النزاع اليمني خاصة مع استهداف المواقع الاقتصادية الحساسة ومحاولات تقويض الاستقرار في المناطق الساحلية المطلة على الممر الملاحي الدولي الهام باب المندب.
واضافت المصادر العسكرية ان الحوثيين كثفوا من عملياتهم ضد القوات الحكومية في مديرية الخوخة ومناطق اخرى في محاولة لفرض واقع ميداني جديد يربك حسابات التحالف الذي تقوده السعودية في هذه المرحلة الراهنة.
وشددت وزارة الطاقة السعودية في بيان رسمي على نجاح فرق الطوارئ في اخماد الحريق بمصفاة جيزان مؤكدة عدم وجود اصابات بشرية بينما تستمر التحقيقات الجارية لمعرفة ملابسات الحادثة والجهات التي تقف خلفها.
مواقف دولية من التصعيد الاخير
وكشفت مصادر دبلوماسية عن ترحيب اردني ببيان مجلس الامن الدولي الاخير الذي دان بشدة الهجمات الصاروخية الحوثية على الاراضي السعودية والاعتداءات المتكررة على السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية بالبحر الاحمر.
واكدت التقارير ان التوترات الاقليمية تتصاعد في ظل تزامن هذه الهجمات مع اضطرابات في مضيق هرمز مما يعكس حالة من عدم الاستقرار التي تفرضها التحركات العسكرية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام.
وختمت المصادر بان الوضع الميداني لا يزال متوترا مع استمرار التحالف في توجيه ضربات انتقامية لمواقع الحوثيين ردا على هذه الخروقات التي تهدد امن الملاحة الدولية واستقرار امدادات الطاقة العالمية في المنطقة.
