يحتضن مركب محمد السادس بمدينة سلا المغربية اجتماعا مغلقا وحاسما يعقده رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو مع كبار مسؤولي الهيئة الكروية الدولية وذلك لتدارس تداعيات الازمة الاخيرة التي هزت اركان المؤسسة الرياضية العالمية.
واختار رئيس الاتحاد الدولي عقد هذا اللقاء بعيدا عن الاضواء في المقر الافريقي للفيفا بالمغرب الذي يستعد بدوره لاستضافة نهائيات كأس العالم في المستقبل القريب وذلك في محاولة لامتصاص غضب الاتحادات القارية الرافضة لسياساته الاخيرة.
وبينت مصادر مطلعة ان الاجتماع ياتي في توقيت حساس للغاية عقب التراجع المفاجئ عن مشروع اشراك مستثمرين من القطاع الخاص في ادارة البطولات العالمية وهو الامر الذي اثار موجة من الاستياء الواسع داخل الاوساط الرياضية الدولية.
تداعيات الازمة ومواقف المسؤولين داخل الفيفا
واكدت تقارير ان عددا من كبار الموظفين داخل الاتحاد الدولي نأوا بانفسهم عن قرارات انفانتينو الاخيرة حيث عبر الامين العام ماتياس غرافستروم عن اسفه العميق لما وصفه بسلسلة الاحداث المؤسفة التي اضرت بسمعة المؤسسة الكروية.
واضافت المصادر ان استقالة مستشار رئيس الفيفا كارلوس كورديرو جاءت لتزيد من تعقيد المشهد داخل اروقة الاتحاد الدولي حيث اعلن معارضته القاطعة لتوجهات رئيسه مما وضع انفانتينو في موقف لا يحسد عليه امام الاعضاء.
وشددت اطراف فاعلة داخل الاتحاد الاوروبي لكرة القدم على ضرورة اجراء مراجعة شاملة لحوكمة الاتحاد الدولي ملوحة بامكانية اتخاذ اجراءات قانونية او حتى مقاطعة البطولات القادمة في حال استمرار النهج الحالي في ادارة ملفات كرة القدم.
مستقبل رئاسة الفيفا والضغوط القانونية المتزايدة
وكشفت التطورات الاخيرة عن تصدع في جبهة دعم انفانتينو حيث سحبت بعض الاتحادات الوطنية دعمها الرسمي له في وقت لا تزال فيه التحركات القانونية من قبل الاتحاد الاوروبي تشكل ضغطا كبيرا على مستقبله في رئاسة الهيئة.
واوضحت التقارير ان انفانتينو الذي يسعى لولاية جديدة يواجه الان تحديا وجوديا يتطلب منه اقناع الاتحادات الاعضاء بجدوى استمراره رغم فقدان الثقة لدى العديد من القوى الكروية المؤثرة التي طالبت بتغيير جذري في اساليب العمل.
وختاما يبقى المشهد داخل الفيفا مفتوحا على كل الاحتمالات في ظل غياب اي تصريحات رسمية من الاجتماع المنعقد بالمغرب والذي قد يحدد ملامح المرحلة القادمة للاتحاد الدولي لكرة القدم قبل الانتخابات المقبلة في الرباط.
