الرئيسية / عربي و دولي
عربي و دولي

ملاحقات واعتداءات متصاعدة ضد الطواقم الصحفية في الاراضي الفلسطينية

ملاحقات واعتداءات متصاعدة ضد الطواقم الصحفية في الاراضي الفلسطينية

كشفت نقابة الصحفيين الفلسطينيين عن حصيلة مقلقة للانتهاكات التي تعرض لها العاملون في الحقل الاعلامي خلال الشهر الماضي، حيث تم رصد اكثر من مئة حالة اعتداء متنوعة استهدفت تقييد حرية العمل الميداني للصحفيين.

واوضحت لجنة الحريات التابعة للنقابة ان هذه الممارسات شملت سلسلة من الانتهاكات الممنهجة، بدءا من الاحتجاز والضرب وصولا الى اقتحام المؤسسات الاعلامية ومصادرة المعدات الخاصة بالصحفيين لمنعهم من نقل الحقيقة وتوثيق الاحداث الجارية في الميدان.

وبينت التقارير الموثقة ان حالات المنع من التغطية الصحفية تصدرت قائمة الانتهاكات، حيث سجلت عشرات الحالات التي تم فيها احتجاز الطواقم ومنعهم من اداء مهامهم المهنية، مما يعكس تضييقا مستمرا على العمل الصحفي الحر.

تعدد اشكال الانتهاكات الميدانية

واضافت اللجنة ان اعتداءات المستوطنين سجلت منحى تصاعديا تمثل في الضرب والتهديد المباشر للفرق الاعلامية، خاصة في مناطق الضفة الغربية، وهو ما يعيق بشكل كبير قدرة الصحفيين على تغطية الاحداث الميدانية والانتهاكات المتكررة بحق المدنيين.

واكدت المعطيات الميدانية ان الاستهداف بقنابل الصوت والغاز اصبح وسيلة متكررة لترهيب الصحفيين، ما ادى الى وقوع اصابات بالاختناق بين صفوفهم اثناء تواجدهم في اماكن التوتر لتغطية الاقتحامات وعمليات المداهمة التي تنفذها قوات الاحتلال.

وتابعت التقارير ان هناك حالات اصابة مباشرة تعرض لها صحفيون في قطاع غزة نتيجة شظايا القذائف، فضلا عن عمليات الاقتحام للمنازل والمؤسسات الاعلامية التي تخللها العبث بالمحتويات ومصادرة اجهزة التصوير بهدف طمس الحقائق الميدانية.

مطالبات دولية بحماية العمل الصحفي

وشددت النقابة على ان هذه الممارسات لا تقتصر على المنع الميداني، بل تمتد لتشمل قرارات الابعاد عن المسجد الاقصى والاعتقالات التعسفية، مما يضع الصحفي الفلسطيني في دائرة الاستهداف الدائم اثناء ممارسته لواجبه المهني والوطني.

واشارت النقابة الى ان استمرار هذه الانتهاكات يستدعي تدخلا عاجلا لضمان سلامة الطواقم الاعلامية، مشددة على ضرورة احترام القوانين الدولية التي تكفل حرية الصحافة وتضمن حق الجمهور في الوصول الى المعلومات دون تهديد او ملاحقة.

وطالبت النقابة في ختام بيانها بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات وتوفير بيئة امنة للصحفيين لتمكينهم من مواصلة دورهم في نقل الاحداث، مع التأكيد على رفض كافة اشكال التضييق التي تستهدف تكميم الافواه ومنع التغطية.

مقالات ذات صلة