شهدت منطقة قيسان الحدودية بولاية النيل الازرق تطورات ميدانية متسارعة اثر هجوم مباغت شنته قوات الدعم السريع بالتعاون مع فصائل مسلحة حليفة استهدف المزارعين والمواقع العسكرية بالمنطقة وسط حالة من التوتر الامني الكبير.
واكدت السلطات المحلية في قيسان ان الهجوم وقع صباح الثلاثاء حيث استهدفت القوات المهاجمة المواطنين في مزارعهم واصفة العملية بانها جريمة حرب مكتملة الاركان تهدف لترويع السكان وتقويض استقرار المنطقة الحدودية مع الجارة اثيوبيا.
وبينت المصادر الرسمية ان قيادة الجيش السوداني استنفرت قواتها في محاور القتال المختلفة للتصدي للهجوم مشيرة الى ان القوات المسلحة تخوض معارك ضارية للدفاع عن المدينة وحماية المدنيين من الاعتداءات المتكررة التي تشهدها المنطقة.
تداعيات الهجوم على المشهد العسكري في النيل الازرق
واضاف مصدر عسكري ان القوات السودانية تمكنت من تكبيد المهاجمين خسائر فادحة في الارواح والمعدات خلال تصديها لمحاولات التوغل مؤكدا ان الجيش لا يزال يسيطر على الموقف الميداني رغم كثافة الهجمات التي تستهدف المواقع الاستراتيجية.
واوضحت قوات الدعم السريع في بيان منفصل انها تمكنت من السيطرة على مواقع عسكرية داخل المدينة والاستيلاء على كميات كبيرة من الاسلحة والعتاد الحربي في خطوة تهدف لتوسيع رقعة نفوذها في جنوب شرق البلاد.
وذكرت تقارير ميدانية ان ولاية النيل الازرق تحولت في الاونة الاخيرة الى جبهة رئيسية في الصراع الدائر حيث تسعى الاطراف المتقاتلة للسيطرة على طرق الامداد الحيوية التي تربط المدن الحدودية بمركز الولاية الرئيسي.
ازمة النزوح وتفاقم الوضع الانساني في المنطقة
وشددت المنظمات الدولية على ان تجدد القتال في هذه المناطق ادى الى موجات نزوح جديدة للمدنيين الفارين من جحيم المعارك بحثا عن الامن في ظل غياب الممرات الانسانية الآمنة وتزايد حدة العمليات العسكرية.
واشار مراقبون الى ان تداخل الجغرافيا الحدودية بين السودان واثيوبيا يزيد من تعقيد المشهد الامني خاصة مع توارد الانباء عن تحركات لمسلحين عبر الحدود مما يضع المنطقة برمتها امام تحديات امنية واقليمية بالغة الخطورة.
واختتمت المصادر الامنية تصريحاتها بان الوضع لا يزال قابلا للانفجار في ظل غياب اي افق للتهدئة مؤكدة ان الجيش السوداني يواصل عملياته لتامين الطريق الاستراتيجي الرابط بين مدينة الدمازين والمناطق الحدودية المتاخمة للجار الاثيوبي.
