الرئيسية / محليات
محليات

العودات :الكرك في القلب.. الأردن أقوى من الفتنة وأبقى من الكراهية

العودات :الكرك في القلب.. الأردن أقوى من الفتنة وأبقى من الكراهية

 

داود حميدان -قالت الكاتبة أماني العودات إن الاعتداء الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك أثار مشاعر الألم والاستنكار لدى الأردنيين، معتبرة أن المساس بدور العبادة سلوك خطير يتنافى مع القيم التي عرف بها المجتمع الأردني عبر تاريخه.

وبيّنت أن التعامل مع الحادثة يجب أن يجري بمسؤولية عالية، وترك مهمة كشف ملابساتها للجهات المختصة، محذرة من تداول روايات غير دقيقة قد تربك الرأي العام أو تقود إلى استنتاجات لا تستند إلى معلومات موثوقة.

وأضافت أن أبناء الوطن الواحد قادرون على تجاوز الأزمات حين يحتكمون إلى العقل، لافتة إلى أن التنوع الديني في الأردن لم يكن يومًا حاجزًا أمام الشراكة الوطنية، بل شكّل جزءًا أصيلًا من النسيج الاجتماعي.

وأوضحت أن مواجهة الأفكار المتطرفة تبدأ ببناء وعي يحصّن المجتمع، من خلال الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلام، إلى جانب التصدي لأي خطاب يحرض على العنف أو يسعى إلى زرع العداء بين المواطنين.

ولفتت إلى أهمية التعامل المسؤول مع منصات التواصل الاجتماعي، داعية إلى تحري الدقة قبل النشر، وعدم تحويل لحظات الحزن إلى مساحة للتشهير أو الاتهام أو نشر محتوى يزيد من الاحتقان.

واعتبرت أن الوقوف إلى جانب أهالي الكرك ومواساة أسر الضحايا والمصابين يعكس أصالة المجتمع الأردني، مشددة على أن التعاطف في هذه الظروف يجب أن يبقى بعيدًا عن المزايدات، وأن تتقدم مصلحة الإنسان وحقه في الأمن والطمأنينة.

وأشارت إلى أن القيادة الهاشمية تمثل مظلة وطنية جامعة، وأن صون استقرار المملكة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون مؤسسات الدولة والمواطنين، والالتزام بالتوجيهات الرسمية، وتقديم المصلحة العامة على أي اعتبار آخر.

ورأت أن الأردن واجه عبر تاريخه تحديات مختلفة واستطاع تجاوزها بفضل وعي أبنائه، مؤكدة أن الحوادث المؤلمة لا ينبغي أن تعيد تشكيل صورة المجتمع أو تمنح أصحاب الأجندات المشبوهة فرصة للتأثير في علاقات الأردنيين.

وشددت على أن احترام المقدسات وحرية ممارسة الشعائر الدينية من الثوابت التي ينبغي حمايتها، وأن صون الإنسان من الخوف والعنف مسؤولية وطنية وإنسانية لا تقبل التجزئة.

وختمت العودات بالقول إن الكرك ستبقى جزءًا أصيلًا من وجدان الأردنيين، وإن الأردن قادر على تجاوز هذه المحنة بروح واحدة، متمسكًا بأمنه واستقراره، ومؤمنًا بأن المستقبل يُبنى بالوعي والعدل والتكاتف.

مقالات ذات صلة