يواجه سكان قطاع غزة واقعا مريرا يتناقض بشكل صارخ مع التصريحات الامريكية بشان خطط السلام ومسارات نزع السلاح حيث تتواصل الغارات الاسرائيلية المكثفة مخلفة المزيد من الضحايا المدنيين وسط حالة من الاحباط الشعبي العام.
واكد فلسطينيون ان الترويج لاتفاقات دولية يهدف لانهاء الحرب لا يلامس معاناتهم اليومية خاصة بعد تسجيل حصيلة ثقيلة من الشهداء في الايام الاخيرة مما يعكس فجوة عميقة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني المشتعل.
وبين سكان القطاع ان الامال التي علقت على التحركات الدبلوماسية الاخيرة تبددت مع استمرار القصف العنيف الذي يطال مختلف المناطق السكنية ويحرم العائلات من ابسط مقومات الامان في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة والتعقيد.
تعقيدات الميدان وتصاعد التوتر العسكري
واوضح مراقبون ان المشهد السياسي يشهد تعقيدات متزايدة حيث تصر اسرائيل على ربط اي انسحاب او تهدئة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتدمير الانفاق بينما تتمسك المقاومة بضرورة وقف العدوان اولا كشرط اساسي للبدء.
واشار مسؤولون الى ان الاجتماعات الدولية التي عقدت مؤخرا مع الجانب الاسرائيلي ركزت بشكل كبير على الترتيبات الامنية ونزع السلاح دون تقديم ضمانات حقيقية لوقف العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين بشكل يومي.
واضافت المصادر الفلسطينية ان الفصائل تبدي قلقها من التركيز الاحادي على ملف السلاح وتجاهل البنود الاخرى المتعلقة بوقف اطلاق النار وتخفيف الحصار مما يهدد بنسف الجهود الرامية للتوصل الى تفاهمات مستدامة تنهي معاناة السكان.
واقع النزوح المرير ومعاناة المدنيين
وكشفت شهادات حية من داخل غزة ان توسع العمليات العسكرية واعادة ترسيم المناطق العازلة اديا الى موجات نزوح جديدة للعائلات التي فقدت منازلها ومستقبلها وتعيش الان في خيام مؤقتة تفتقر لكل متطلبات الحياة الاساسية.
وذكرت عائلات نازحة ان التوسع في المناطق التي تسيطر عليها القوات الاسرائيلية يجبرهم على الفرار المتكرر مشيرين الى ان الوعود بالسلام لم تجلب سوى المزيد من الدمار والتهجير القسري الذي يطال مختلف مناطق القطاع.
وشدد الوسطاء في بيان مشترك على ضرورة التزام اسرائيل بالقانون الدولي ووقف الانتهاكات ضد المرافق الصحية والمدنيين مؤكدين ان استمرار العمليات العسكرية يمثل خرقا واضحا لكل الاتفاقات التي تم التوصل اليها خلال الفترة الماضية.
