كشف رئيس اللجنة الادارية النيابية خليفة الديات ان مشروع قانون الادارة المحلية الجديد لا يسحب صلاحيات رؤساء البلديات بل يعمل على اعادة تنظيمها وتوزيعها بشكل اكثر كفاءة لضمان تطوير الاداء الخدمي للمواطنين.
واضاف الديات ان اللجنة تواصل مناقشة مواد القانون حيث تم اقرار تسع واربعين مادة حتى الان ضمن رؤية تهدف للوصول الى تشريع عصري يواكب تطورات العمل البلدي ويلبي تطلعات المرحلة الحالية بوضوح.
وبين ان النقاشات تركز على الفصل الواضح بين الادوار والمسؤوليات وتعزيز مبدأ الرقابة وتكريس المشاركة الشعبية كركيزة اساسية في صناعة القرار المحلي لضمان اطلاع المواطنين على تفاصيل العمل البلدي وتحديد الاولويات التنموية.
هيكلة العمل البلدي والمهام التنفيذية
واكد الديات ان المشروع لا ينتقص من صلاحيات المنتخبين بل يبعدهم عن الاعمال التنفيذية الروتينية التي تضعهم في خلافات عشائرية او مناطقية لتفرغهم لرسم السياسات العامة واتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تخدم الصالح العام.
واوضح ان المهام اليومية مثل تحصيل الرسوم ورخص المهن ستناط بالجهاز التنفيذي تحت اشراف مدير البلدية الذي سيكون مسؤولا امام المجلس عن تنفيذ الخطط المقرة بينما يركز المجلس على الخطط التنموية والحضرية.
وشدد على ان هذا الفصل المؤسسي يمثل ابرز مرتكزات القانون الجديد ولا يتعارض مع سلطة البلديات بل يعزز من كفاءة الانجاز ويمنع التداخل في الاختصاصات بما يرفع مستوى الخدمات المقدمة للمجتمع المحلي.
التحول الرقمي والشفافية في المجالس البلدية
واشار الى ان اللجنة اوصت بضرورة ادخال البلديات في مسار التحول الرقمي الشامل لرقمنة الخدمات وتحديد مدد زمنية ملزمة للاستجابة لطلبات المواطنين مما يسهم في تسريع الاجراءات ورفع جودة الخدمات بشكل كبير.
واضاف ان القانون يلزم البلديات بالافصاح عن موازناتها وقراراتها وخططها امام الجمهور لتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وتمكين المجتمع من متابعة الاداء البلدي بصورة مباشرة وفعالة بعيدا عن اي غموض في اتخاذ القرارات.
وبين ان المشروع يشجع البلديات على التوسع في مجالات الاستثمار والتنمية لتعزيز الاستدامة المالية وعدم الاكتفاء بالدور الخدمي التقليدي في ظل التحديات المالية وضعف الموارد الذاتية التي تعاني منها معظم البلديات حاليا.
