شهدت بلدة برقة الواقعة شمال غرب مدينة نابلس هجوما جديدا نفذه مستوطنون وسط حماية عسكرية مشددة، حيث اقدمت مجموعة منهم على اضرام النيران في مساحات واسعة من الاراضي الزراعية القريبة من المقبرة الشمالية.
وبينت مصادر ميدانية ان النيران التهمت العديد من الاشجار المثمرة في المنطقة، مما تسبب بخسائر فادحة للمزارعين الفلسطينيين الذين يعتمدون على هذه الاراضي في معيشتهم اليومية في ظل ظروف امنية معقدة للغاية.
واكد شهود عيان ان عملية الاعتداء تمت بوضوح تحت غطاء من جنود الاحتلال الذين تواجدوا في الموقع، مما سهل على المهاجمين تنفيذ مخططهم التخريبي والانسحاب من المكان دون اي تدخل لمنعهم.
تصاعد وتيرة الاعتداءات في الضفة
واضافت التقارير ان بلدة برقة باتت هدفا متكررا لهجمات المستوطنين التي تستهدف ممتلكات الاهالي واراضيهم، وهو ما يعكس نهجا مستمرا يهدف الى تضييق الخناق على السكان ودفعهم قسرا نحو ترك اراضيهم ومزارعهم.
وكشفت متابعات حقوقية ان هذه الممارسات لم تعد حوادث فردية، بل تحولت الى سياسة منظمة تحظى بغطاء رسمي، تهدف الى السيطرة على مساحات شاسعة من الضفة الغربية عبر ترهيب الفلسطينيين وتدمير مقدراتهم.
وشدد خبراء في شؤون الاستيطان على ان هذا التصعيد ياتي ضمن مخطط شامل يتكامل فيه دور المستوطنين مع القوات العسكرية، لفرض واقع جديد يهدد الامن والاستقرار في كافة القرى والبلدات الفلسطينية.
