أحداث المملكة
رعت الدكتورة الأديبة سارة طالب السهيل في المكتبة الوطنية إشهار كتاب «مقالات في سطور» للكاتبة الشابة مرام أبو عشيبة، بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
وشهدت الأمسية قراءات نقدية وشهادات إبداعية تناولت تجربة الكاتبة وكتابها، بمشاركة الروائي علي القيسي في القراءة النقدية، والدكتورة آمال بورشك في الشهادة الإبداعية، فيما أدارت الاحتفال الأستاذة سوسن المهتدي، في احتفالية عكست أهمية دعم الأقلام الشابة وإتاحة المجال أمامها للحضور في المشهد الثقافي الأردني.
أكدت السهيل أن الاحتفاء بالكاتبة الشابة وكتابها «مقالات في سطور» هو احتفاء بالقلم الأردني الشاب وبالطاقة الإبداعية التي تستحق الدعم والرعاية، مشيرة إلى أن الثقافة لا تتجدد إلا عندما تُفتح الأبواب أمام الأجيال الجديدة لتقدم رؤيتها وأفكارها وتجاربها.
وقالت السهيل إن الكتابة ليست مجرد جمع للكلمات، وإنما مسؤولية ورسالة وقدرة على ملامسة الإنسان وقضاياه، مؤكدة أن الموهبة الشابة تحتاج إلى من يؤمن بها ويمنحها المساحة لتكبر وتتطور وتترك أثرها في الحياة الثقافية.
وأضافت أن مرام أبو عشيبة تقدم من خلال كتابها تجربة تستحق القراءة والحوار، وأن هذا الإصدار يمثل خطوة مهمة في مسيرتها الأدبية، متمنية لها مزيداً من النجاح والاستمرار في مشروعها الإبداعي.
من جانبها، عبّرت الكاتبة مرام سعيد أبو عشيبة عن سعادتها بإشهار كتابها، مؤكدة أن «مقالات في سطور» يمثل بالنسبة لها ثمرة سنوات من القراءة والبحث والتأمل والكتابة، ومحاولة لتقديم مجموعة من الأفكار والرؤى التي تلامس جوانب مختلفة من الحياة والإنسان والمعرفة.
وأوضحت أن الكتاب يضم 34 مقالة بين علمية وأدبية، جاءت متنوعة في موضوعاتها وأفكارها، انطلاقاً من تعدد اهتماماتها ورغبتها في أن يكون الكتاب مساحة مفتوحة للتأمل والحوار، بحيث يجد القارئ بين صفحاته فكرة تستوقفه، أو قضية تدفعه إلى التفكير، أو معنى يترك أثرًا في نفسه.
وقالت أبو عشيبة إن تنوع المقالات لم يكن هدفه التنوع بحد ذاته، وإنما جاء انعكاسًا لتجربة فكرية ووجدانية أرادت من خلالها الاقتراب من القارئ ومشاركته مجموعة من الأسئلة والأفكار التي شغلتها خلال رحلة القراءة والكتابة.
وأضافت أن حضور القرآن الكريم في عدد من موضوعات الكتاب يأتي انطلاقًا من إيمانها بما يحمله النص القرآني من قيم ومعانٍ إنسانية ومعرفية عميقة، قادرة على فتح آفاق واسعة أمام القارئ للتأمل والفهم وربط المعرفة بقضايا الحياة.
وأكدت أن الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد صياغة جميلة للكلمات، وإنما هي مسؤولية ورسالة ومحاولة للبحث عن المعنى وصناعة أثر حقيقي لدى القارئ، مشيرة إلى أنها حرصت في كتابها على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والاستفادة من الجذور المعرفية والقيمية مع الاقتراب من أسئلة الإنسان المعاصر واهتماماته.
وأشارت أبو عشيبة إلى أن تجربتها في الكتابة بدأت منذ سنوات، وأن «مقالات في سطور» جاء ليجمع جانبًا من هذه التجربة في عمل واحد، معتبرة أن إصدار الكتاب يمثل محطة مهمة في مسيرتها، لكنه ليس نهاية الطريق، بل بداية لمساحات جديدة من البحث والكتابة والإبداع.
