الرئيسية / محليات
محليات

ناقوس خطر في الاردن: الفضول يدفع 70 بالمئة من الشباب لتجربة التبغ ومشروبات الطاقة

ناقوس خطر في الاردن: الفضول يدفع 70 بالمئة من الشباب لتجربة التبغ ومشروبات الطاقة

كشفت دراسة وطنية حديثة في الاردن عن مؤشرات مقلقة تتعلق بسلوكيات الاطفال والشباب، حيث تبين ان سبعة من كل عشرة مشاركين قد اقدموا على تجربة مواد شائعة مثل التبغ ومشروبات الطاقة في حياتهم.

واوضحت النتائج ان عامل الفضول يمثل المحرك الاساسي بنسبة تصل الى اربعة من كل خمسة اشخاص، بينما تصدرت مشروبات الطاقة قائمة المنتجات التي يبدأ بها الاطفال تجربتهم الاولى قبل الانتقال الى انواع اخرى.

واكدت الدراسة التي شملت فئات عمرية متنوعة ان المعلومات النظرية حول مخاطر هذه المواد لا تكفي وحدها للردع، مما يفرض ضرورة اعادة النظر في اساليب التوعية المتبعة حاليا لحماية الاجيال الناشئة من المخاطر.

عوامل اجتماعية ونفسية وراء الانجراف نحو السلوكيات الخطرة

وبينت الدراسة ان تاثير الاقران وضغوط الحياة اليومية يلعبان دورا محوريا في هذا الملف، حيث يعاني العديد من الشباب من نقص في مهارات الرفض والتعامل مع التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجههم في بيئاتهم.

واضافت ان سهولة الوصول الى هذه المواد في الاسواق المحلية تزيد من حدة المشكلة، مما يستوجب تكاتف الجهود بين المؤسسات التعليمية والاسر لتعزيز بيئة داعمة تحمي الاطفال من الانزلاق نحو هذه السلوكيات الضارة.

وشددت النتائج على ان الصحة النفسية ترتبط بشكل وثيق بقدرة الشاب على اتخاذ قرارات مسؤولة، مشيرة الى ان غياب الدعم العاطفي والاسري يجعل الفرد اكثر عرضة للوقوع في فخ تجربة المواد غير الصحية.

توصيات لبناء استراتيجية وطنية وقائية شاملة

واشار خبراء الى ان هذه البيانات العلمية ستكون حجر الاساس لصناع القرار، بهدف تطوير سياسات وقائية تعتمد على فهم عميق لواقع الشباب واحتياجاتهم الحقيقية بدلا من الاكتفاء بالتحذيرات التقليدية التي لا تجدي نفعا.

واكد القائمون على البحث ان الوقاية تبدأ من تعزيز الحوار المفتوح داخل الاسرة، وتوفير خدمات دعم نفسية متخصصة ومتاحة للجميع، بعيدا عن لغة الاحكام المسبقة التي قد تدفع الشباب نحو مزيد من الانعزال.

واوضح المشاركون في الدراسة ان بناء الثقة مع الاجيال الجديدة يتطلب استراتيجيات مبتكرة تركز على مهارات التاقلم، وتوفر لهم بدائل ايجابية تشغل اوقات فراغهم وتنمي لديهم الشعور بالانتماء والمسؤولية تجاه مستقبلهم ومجتمعهم.

مقالات ذات صلة