أظهرت دراسة جديدة أنَّ شرب المشروبات الساخنة جدّاً، بما فيها القهوة والشاي، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بنوع محدّد من سرطان المريء، ما يُعيد تسليط الضوء على أهميّة درجة حرارة المشروبات وليس نوعها فقط.
حلّل الباحثون بيانات أكثر من 977 ألف شخص في منتصف العمر في المملكة المتّحدة، وتابعوا المشاركين لنحو 14 عاماً.
خلال فترة المتابعة، شُخّص 2,348 شخصاً بسرطان المريء. وركّز الباحثون، من بين عوامل أخرى، على درجة الحرارة التي يُفضّل المشاركون تناول مشروباتهم عندها وعدد مرّات استهلاكها.
وجدت الدراسة المنشورة في دورية "International Journal of Cancer" ارتباطاً بين تفضيل المشروبات شديدة السخونة وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء، مقارنةً بمن يُفضّلون تناول مشروباتهم دافئة.
بحسب النتائج، كان الخطر أعلى بنحو الضعف لدى الأشخاص الذين فضّلوا مشروباتهم ساخنة مقارنةً بمن فضّلوها دافئة، وارتفع إلى قرابة ثلاثة أضعاف لدى من أرادها شديدة السخونة.
ارتبط استهلاك ستة مشروبات ساخنة أو أكثر يومياً بزيادة في الخطر بلغ 71%.
المشروبات شديدة السخونة وعلاقتها بزيادة خطر سرطان المريء
لا تعني هذه النتائج أنَّ القهوة بحدّ ذاتها تُسبّب السرطان، إذ ركّز البحث على درجة حرارة المشروب وتكرار شربه.
الدراسة رصدية، وبالتالي فإنَّها تُظهر ارتباطاً إحصائياً، ولا تُثبت بصورة قاطعة أنَّ الحرارة المرتفعة هي السبب المباشر للإصابة.
تنسجم النتائج مع أبحاث سابقة تناولت العلاقة بين استهلاك المشروبات شديدة السخونة وسرطان المريء.
وتُصنّف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) المشروبات التي تزيد حرارتها عن 65 درجة مئوية (149 درجة فهرنهايت) ضمن فئة "محتمل أن تكون مسرطنة للإنسان".
