كشفت نتائج دراسة وطنية حديثة اجراها مركز الحياة راصد عن تحولات لافتة في توجهات المواطنين الاردنيين تجاه الادارة المحلية حيث اظهرت الارقام ان نسبة 52 بالمئة يفضلون تعيين رؤساء البلديات بدلا من انتخابهم.
واوضحت الدراسة التي ناقشت واقع الخدمات البلدية ان 44 بالمئة فقط من المشاركين يؤيدون خيار الانتخاب المباشر مما يعكس رغبة شعبية متزايدة في البحث عن نماذج ادارية اكثر كفاءة ومهنية في التعامل مع القضايا.
واضافت البيانات ان هناك توجها عاما يدعم تعيين رؤساء البلديات لتقليل التدخلات الشخصية والمحسوبية اذ يرى المؤيدون ان هذا النموذج يعزز الحاكمية الادارية ويضمن فصل الصلاحيات بين القرار التنفيذي والادوار الرقابية بوضوح.
واقع الخدمات البلدية وتوقعات المواطنين
وبينت الدراسة ان العمل البلدي يلامس الحياة اليومية لغالبية المواطنين حيث اكد 82 بالمئة منهم ان الخدمات المقدمة تؤثر بشكل مباشر على واقعهم المعيشي مما يضع البلديات في واجهة المسؤولية امام الجمهور بشكل مستمر.
واكدت النتائج ان 56 بالمئة من المواطنين لمسوا تحسنا ملحوظا في مستوى الخدمات المقدمة خلال الفترة الاخيرة بينما لا تزال التحديات قائمة فيما يتعلق بآليات التعامل مع الشكاوى التي اعتبرها البعض غير مرضية.
وشدد التقرير على ضرورة تطوير منظومة شكاوى الكترونية قابلة للتتبع لضمان حقوق المواطنين في الحصول على استجابة سريعة وفعالة حيث يرى غالبية المستجيبين ان ملف الشكاوى يمثل مدخلا اساسيا لاصلاح الادارة المحلية برمتها.
نموذج امانة عمان وتوجهات المجالس
واظهرت الدراسة تأييدا واسعا في محافظات مثل اربد والزرقاء لتطبيق نموذج امانة عمان الكبرى في الادارة حيث يرى المشاركون ان هذا النموذج يضمن سرعة اتخاذ القرار وتحسين التخطيط الاستراتيجي للمدن الكبرى.
واشار المستجيبون الى ان دور المجالس البلدية يجب ان يتركز مستقبلا على الجوانب التخطيطية والرقابية بدلا من الانغماس في التفاصيل التنفيذية اليومية مما يساهم في تعزيز المساءلة المؤسسية وتطوير الاداء العام للبلديات.
واوضح المركز ان هذه النتائج جاءت بناء على عينة واسعة شملت كافة محافظات المملكة لضمان دقة المؤشرات التي تخدم صانع القرار في تطوير قانون الادارة المحلية بما يتواءم مع تطلعات المواطنين واحتياجاتهم الفعلية.
