تستعد سماء الاردن لاستقبال واحدة من امتع الظواهر الفلكية هذا العام وهي زخة شهب البرشاويات التي تصل الى ذروتها خلال ليلة الاربعاء والخميس المقبلة في مشهد سماوي يجذب انظار محبي رصد النجوم.
وكشفت التقديرات الفلكية ان المناطق المظلمة مثل وادي رم ستوفر فرصة مثالية لمتابعة هذه الظاهرة حيث يتوقع ظهور ستين شهابا في الساعة الواحدة قبيل بزوغ الفجر وهي الفترة الافضل لرؤية تلك الكرات المضيئة.
وبين المختصون ان نشاط هذه الشهب بدا منذ منتصف الشهر الماضي الا ان قمتها المتوقعة ستكون في هذه الليالي حيث تتميز هذه الشهب بسرعتها العالية وتركها لآثار ضوئية مبهرة في طبقات الجو العليا.
اسرار وتفاصيل زخة شهب البرشاويات
واوضح الخبراء ان مصدر هذه الشهب هو المذنب سويفت تتل الذي يترك خلفه حزاما من الغبار والحطام الصخري حيث تعبر الارض هذا المسار سنويا وتدخل الجسيمات الغلاف الجوي مسببة هذه الومضات الضوئية الرائعة.
واكدت الدراسات الفلكية ان هذه الظاهرة امنة تماما ولا تشكل اي خطر على سكان الارض اذ تتبخر الجسيمات قبل وصولها للسطح وتتحول الى اضواء خاطفة تعزز من جمال السماء في ليالي الصيف الصافية.
واضافت التحليلات ان المعدل الزنثي للشهب قد يصل الى مئة شهاب في الظروف المثالية الا ان التقديرات الواقعية في المواقع الميدانية تعتمد على صفاء الجو وغياب التلوث الضوئي ووجود القمر في حالة المحاق.
نصائح ذهبية لرصد شهب البرشاويات
وشدد الفلكيون على ضرورة اختيار اماكن بعيدة عن اضواء المدن المزعجة لمنح العين فرصة التكيف مع الظلام لمدة نصف ساعة على الاقل لضمان رؤية اوضح واكثر دقة لكل الشهب العابرة في السماء.
واشار المختصون الى اهمية الاستلقاء على الظهر وتوسيع مجال الرؤية وعدم حصر النظر في اتجاه واحد لان الشهب قد تظهر من مختلف الزوايا وليس فقط من نقطة انطلاقها المعروفة في كوكبة برشاوس.
واكدت التوصيات على تجنب استخدام الهواتف المحمولة او اي مصادر ضوئية مباشرة اثناء الرصد لانها تفسد تكيف العين مع العتمة وتمنع الراصد من الاستمتاع بتفاصيل هذا الحدث الفلكي النادر والمميز في سماء المملكة.
