كتب _ حازم الخالدي
مواقع التواصل الاجتماعي تتيح المجال للمواطنين اليوم للتعبير عن آرائهم عن طريق الدعابة والسخرية من الواقع السياسي والاجتماعي وبالذات ما يتعلق بأداء الطبقة السياسية والاجتماعية.
مجرد أن يخرج تصريح من أحد المسؤولين أو من كانوا في المسؤولي فتجد البعض يتربص تلك الأقوال التي تبث أو تنشر فيجدها وسيلة ومساحة كبيرة للتسلية أو للسخرية من الواقع ،فلا ينتقد الشخص نفسه بقدر ما ينتقد أو يسخر من الواقع والظروف المعيشية التي يعاني منها الوطن، ولا نستغرب من التجاوزات التي تحدث على المواقع للسخرية حتى تصل الامور الى الوسيلة نفسها أو القنوات الإعلامية.
لقد أصبح للمواطن وسيلته الخاصة التي يعبر فيها عن نفسه ، .لإضفاء روح الدعابة ، فقد ظهرت بعض الشخصيات للاسف أنها غير مقبولة وليست قريبة للناس وهذا احيانا لا يستطيع الشخص الافصاح عنه لكن حقيقة أنه يرفض مثل هؤلاء.
لقد وفرت وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام ظروفا استثنائية للمواطن ومنحته قدرا كبيرا من الحرية فتجد المواقع مزدحمة لنشر مواضيع وتعليقات تحمل روح الدعابة ، مع أننا في طبعنا نميل الى الجدية في التعامل مع المواقف والاحداث ..
لقد أصبحت السخرية والتهكم من الأقوال في ظل ظروف اجتماعية صعبة أشبه بعادة وتقليد ثقافي مع اتساع وسائل التواصل الاجتماعي لكنها في بعض الاحيان تأخذ جانبا سلبيا، ويبدو أننا وصلنا إلى مرحلة بالتعامل مع الاحداث بما يسمى بالكوميديا السوداء" التي أصبحت أسلوبا ونمطا اجتماعيا لإيصال رسالة إلى المعنين ..
