الرئيسية / تحت القبة
تحت القبة

النائب عياش ل"أحداث المملكة" : التلوث البيئي التحدي الأخطر الذي يهدد صحة المواطنين

النائب عياش ل"أحداث المملكة" : التلوث البيئي التحدي الأخطر الذي يهدد صحة المواطنين

 

الزرقاء تحتاج إلى نهضة خدمية شاملة

- المحافظة تستحق مستوى أفضل من الخدمات يتناسب مع مكانتها الاقتصادية والصناعية

- إنقاذ البيئة أولوية وطنية في المحافظة

- المدينة الصناعية محرك أساس لتوفير فرص العمل

 

أحداث المملكة _ فايز الشاقلدي

 دقّ النائب هايل عياش ناقوس الخطر بشأن واقع الخدمات في محافظة الزرقاء، مؤكداً أن المحافظة، التي تعد ثاني أكبر محافظات المملكة من حيث الكثافة السكانية، ما تزال تواجه تحديات كبيرة في قطاعات البنية التحتية، والصحة، والمواصلات، والبيئة، والتعليم، الأمر الذي يتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً لترجمة التوجيهات والخطط إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

 وقال عياش، في تصريح خاص لـ"أحداث المملكة"، إن الزرقاء بحاجة إلى نهضة خدمية شاملة تبدأ بتحسين البنية التحتية، وتطوير شبكة المواصلات العامة، وتعزيز الخدمات الصحية، مؤكداً أن المحافظة تستحق مستوى من الخدمات يتناسب مع مكانتها الاقتصادية والصناعية وعدد سكانها.

 

وحذّر عياش من تفاقم الأزمة البيئية في محافظة الزرقاء، مؤكداً أن التلوث البيئي بات التحدي الأخطر الذي يهدد صحة المواطنين ومستقبل المحافظة، داعياً إلى تحرك حكومي عاجل لإنقاذ منطقة الهاشمية ووضع حد لما وصفه بـ"الواقع البيئي المقلق".

وقال عياش، إن منطقة الهاشمية تعيش ظروفاً بيئية استثنائية نتيجة إحاطتها بالمصانع والمنشآت الصناعية، إلى جانب وقوعها بين مصفاة البترول، ومحطة الخربة السمراء، ومحطة الحسين الحرارية، وهو ما جعلها توصف بأنها "منطقة ساخنة بيئياً".

وأشار إلى أن التحول في وسائل التنقية بمحطة الخربة السمراء من النظام الطبيعي إلى النظام الميكانيكي أدى إلى جفاف آلاف الأشجار الحرجية وأشجار الزيتون، بعد أن كانت المياه المعالجة تسهم في الحفاظ على الغطاء النباتي، مؤكداً أن ذلك ترك آثاراً بيئية خطيرة على المنطقة.

وأضاف أن الهاشمية لم تعد تواجه مصدراً واحداً للتلوث، بل أصبحت محاصرة بعدة مصادر صناعية، الأمر الذي يتطلب مراجعة شاملة للسياسات البيئية، وتشديد الرقابة على الانبعاثات، ووضع حلول مستدامة لحماية السكان.

وفي السياق ذاته، أكد أن معالجة الملف البيئي يجب أن يسير بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية في الزرقاء، وعلى رأسها تطوير البنية التحتية، وتحديث شبكة المواصلات، وإعادة بناء مستشفى الزرقاء الحكومي وتوسعته، إضافة إلى تعزيز القطاع الصحي بعد أن أدى تقليص عدد المراكز الصحية إلى زيادة الضغط على المستشفيات الحكومية.

 

وأشار إلى أن إعادة بناء مستشفى الزرقاء الحكومي وتوسعته أصبحت ضرورة وطنية، في ظل الضغط المتزايد الذي يشهده القطاع الصحي، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء كان قد أوصى بالمضي في هذا الملف، إلا أن التنفيذ لم يصل حتى الآن إلى المستوى المأمول.

وأضاف أن تقليص عدد المراكز الصحية خلال السنوات الماضية ساهم في زيادة الضغط على المستشفيات الحكومية، ما انعكس على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، داعياً إلى إعادة النظر في توزيع الخدمات الصحية بما يضمن وصول الرعاية الطبية للمواطنين بكفاءة وسرعة.

وفي قطاع التعليم، شدد النائب عياش على ضرورة تطوير المدارس وتوسعتها بما يتواكب مع النمو السكاني الكبير الذي تشهده المحافظة، مؤكداً أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد أهم مفاتيح التنمية المستدامة، وأن تحسين البيئة التعليمية يجب أن يكون جزءاً من أي خطة حكومية للنهوض بالزرقاء.

وأكد أن محافظة الزرقاء تمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة، إلا أن هذه الإمكانات تحتاج إلى مشاريع تنموية وخدمية حقيقية تعزز جودة الحياة للمواطنين، وتواكب مسارات التحديث الاقتصادي والإداري التي تنتهجها الدولة.

وختم عياش تصريحه لـ"أحداث المملكة" بالتأكيد على أن أبناء الزرقاء لا يطالبون بامتيازات استثنائية، وإنما بحقهم في خدمات صحية وتعليمية وبيئية وبنية تحتية تليق بمحافظة تعد إحدى أهم ركائز الاقتصاد الوطني، داعياً إلى الإسراع في تنفيذ المشاريع المعلنة، وتحويل الوعود إلى إنجازات يشعر بها المواطن على أرض الواقع.

وتحمل مدينة الزرقاء رمزية كبيرة في تاريخ الأردن ، فهي "مدينة العسكر"، لأن لها ارتباط بأكبر المعسكرات التابعة للجيش العربي / القوات المسلحة الأردنية ، وقد عاش فيها جميع أبناء الأردن من مختلف المحافظات والألوية فكما وصفها جلالة الملك عبدالله الثاني في زيارته للمدينة بتاريخ الخامس من أيار من هذا العام بأن " أهلها يجسدون قيم النخوة والتضحية وحب الوطن".

ويتطلع أهالي الزرقاء إلى مدينهم باعتبارها مدينة تضم أكثر من مليون نسمة لتكون من المدن الاستثمارية الطموحة التي تثري مسيرة الأردن ،فهي مقبلة على تنفيذ مشروع مدينة صناعية كبيرة تجذب الاستثمارات بمختلف مجالاتها، وستكون أول مدينة صناعية خضراء وصديقة للبيئة في الأردن، وستكون هذه المدينة محرك أساس لتوفير فرص العمل وقد وعدت الحكومة بتنفيذ برنامج للأعوام الثلاثة المقبلة يتضمن مشاريع تقدر كلفتها بحوالي نصف مليار دينار،وهي مشاريع خدمية وتنموية يحتاجها المواطن في الزرقاء ، الامر الذي يسهم في توفير فرص عمل للشباب في المدينة وكذلك تحسين البنية التحتية والارتقاء بالواقع المعيشي لأهالي المدينة، فالزرقاء تحتاج من الحكومة ايجاد مشاريع تنموية في مختلف القطاعات الإنتاجية، لتمكين الشباب والمرأة اقتصادياً واجتماعياً.

كما يتطلع المواطنون في الزرقاء الى تحسين الخدمات الصحية، لترقى الى مستوى أفضل.

وقامت الحكومة مؤخرا بتوسعة قسم جراحة القلب في مستشفى الزرقاء الجديد، كما تعمل على تنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ، بإنشاء مركز صحي شامل على أرض مستشفى الزرقاء القديم، وسيتم العمل قريبا بإنشاء مبنى جديد لمستشفى الأمير فيصل بالرصيفة بكلفة 9 ملايين دينار.

كما وعدت الحكومة أن يكون للزرقاء نصيبها في المشاريع والبرامج التعليمية إذ أن حوالي 500 غرفة صفية ستتم إضافتها لمدارس الزرقاء خلال العامين الحالي والمقبل، كما سيتم، ومن خلال المسؤولية المجتمعية التي أطلقتها الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص، إنشاء 4 مدارس نموذجية بسعة ألف طالب لكل مدرسة، ستكون جاهزة خلال العام الدراسي المقبل .

كما وعد رئيس الوزراء بأن يتم الانتهاء قريبا من الدراسات المتعلقة بتحديث الخط الحديدي الحجازي الأردني وإمكانية استخدامه للنقل العام.

وكان مواطنون أكدوا ضرورة تقديم الدعم لاسواق شعبية واقامة قاعات كبرى لاقامة المعارض الصناعية ليتمكن المنتجين كالجمعيات الخيرية الإنتاجية والمزارعين والصناعيين من عرض منتجاتهم وتسويقها وتوفير فرص عمل لابناء المنطقة.

سيل الزرقاء الذي كان في فترة نقطة جذب سياحي ويمتد طوله نحو عشر كليو مترات يحتاج الى اهتمام كبير من المسؤولين ومعالجة المشاكل التي يعاني منها واثرت سلبا على أبناء المحافظة في المجال البيئي ، إلى جانب معالجة بعض القضايا البيئة والاهتمام والارتقاء بمستوى النظافة في بعض مناطق المحافظة.

.مدينة الزرقاء تحتاج الى ترويج جيد للاستثمار لأنها مهيأة بطريقة جاذبة وتمتلك عناصر كثيرة أهمهما الكفاءات والمهارات الفنية التي يمكن لها تعزيز مكانتها ورفع مستوى الصناعات ، كما أن الحكومة مطالبة بمنح المستثمرين في المدينة امتيازات وتسهيلات لتكون فعلا مدينة جاذبة ، خصوصا فيما يتعلق بكلف استئجار الأراضي وكلف الطاقة وتزويد المدينة بالغاز الطبيعي وتشجيع استخدام الطاقة البديلة..

مقالات ذات صلة