كشفت هيئة شؤون الاسرى والمحررين عن استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق الاسيرات في سجن الدامون، حيث تعاني المعتقلات من ظروف احتجاز قاسية تتنافى مع ابسط حقوق الانسان والمواثيق الدولية المتعارف عليها في هذا الشان.
واوضحت الهيئة ان الاسيرة امنة سويلم تعاني من الام حادة في الكتف نتيجة تمزق في الوتر، بالاضافة الى مشاكل صحية مزمنة في الغدة الدرقية وفتق في عضلات البطن وسط اهمال طبي متعمد من الادارة.
وبينت المحامية التي زارت السجن ان الاسيرة ليلى خليل تقبع في قسم العزل وتواجه ظروفا سيئة للغاية، حيث يتم تقليص فترة الخروج اليومي الى ساعة واحدة فقط مع حرمان الكثيرات من حقهن في الاستحمام.
تدهور الاوضاع الانسانية داخل سجون الاحتلال
واضافت الهيئة ان سلطات الاحتلال تواصل منع اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارة الاسرى الفلسطينيين منذ ثلاثين شهرا، مما يؤدي الى غياب كامل لاي رقابة دولية على الانتهاكات المتصاعدة بحقهم داخل الزنازين.
واكد رئيس الهيئة امين شومان ان اكثر من واحد وتسعين اسيرا ارتقوا شهداء داخل السجون منذ اكتوبر، مشددا على ان سياسات التنكيل والاهمال المتعمد لا تزال مستمرة رغم توقف العمليات العسكرية في غزة.
واشار شومان الى ان ما يحدث يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، موضحا ان الاسرى يعيشون اوضاعا كارثية نتيجة الاستفراد بهم في ظل غياب المساءلة الدولية وتجاهل المجتمع الدولي لهذه الممارسات القمعية المستمرة.
استمرار سياسة الاهمال الطبي وتفشي الامراض
واكدت الهيئة ان الاوضاع الحالية تجاوزت في قسوتها كافة التجارب السابقة، حيث تستمر عمليات التضييق ومنع الزيارات الانسانية وحرمان المعتقلين من الحقوق الاساسية التي كفلتها المعاهدات الدولية لجميع الاسرى في العالم.
وذكرت ان ممارسات الاحتلال تشمل الاهمال الطبي المتعمد بحق الاف الاسرى، وعدم توفير مستلزمات النظافة الشخصية، مما ادى الى تفشي الامراض داخل الاقسام بشكل خطير يهدد حياة المعتقلين والمعتقلات على حد سواء.
وشددت الهيئة على ضرورة تحرك المؤسسات الحقوقية الدولية للضغط من اجل تحسين ظروف الاسيرات، ووضع حد لسياسة العزل الانفرادي والاهمال الطبي التي تتبعها ادارة السجون بحق الفلسطينيين في مختلف المعتقلات الاسرائيلية.
