اصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكما قضائيا بالسجن المؤبد بحق المفتي السوري السابق احمد حسون بعد ادانته بملفات تتعلق بالتحريض على العنف وتبرير عمليات القتل واستغلال منصبه الديني بشكل غير قانوني.
واضافت الهيئة القضائية ان الحكم جاء بعد سلسلة من الجلسات الماراثونية التي بدات منذ حزيران الماضي للنظر في التهم الموجهة اليه بشان تورطه في دعم ممارسات النظام السابق والتحريض ضد المدنيين السوريين.
واكدت المحكمة ان مسار العدالة الانتقالية يستهدف محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال السنوات الماضية حيث استمع القضاة الى شهادات وادلة مادية تثبت تورط حسون في الترويج لسياسات القمع والتدخلات العسكرية الخارجية.
تفاصيل المحاكمة وادانة احمد حسون
وبينت لائحة الاتهام ان المفتي السابق استغل مكانته الدينية لبناء علاقات مع القيادات الامنية والعسكرية وحث عناصر الجيش على قمع المناطق الثائرة عبر محاضرات علنية تضمنت خطابا تحريضيا ضد فئات واسعة من الشعب.
واوضحت المحكمة ان الادلة شملت تصريحات اعلامية موثقة ايد فيها حسون ضباطا متورطين في جرائم حرب اضافة الى دعم التدخلات الروسية والايرانية التي تسببت في تعميق الازمات الانسانية داخل الاراضي السورية خلال فترات الصراع.
وتابعت هيئة الدفاع محاولاتها لتقديم مذكرات دفاعية وطلب خبرة فنية على الادلة المقدمة لكن المحكمة رفضت الدفوع بعد الاستماع الى شهود الحق العام الذين تحدثوا عن قضايا ابتزاز مالي واستغلال نفوذ واسع.
ملاحقات قضائية مستمرة ضد رموز النظام
واشارت المصادر القضائية الى ان القاء القبض على حسون جاء في اطار حملة امنية واسعة بدات في اذار الماضي لملاحقة كافة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان خلال فترة حكم النظام السابق.
وشددت المحكمة على ان هذا الحكم ياتي مكملا لسلسلة من القرارات الصارمة التي صدرت مؤخرا بحق شخصيات بارزة شملت احكاما بالاعدام ضد وسيم الاسد وعاطف نجيب وبشار الاسد وماهر الاسد بتهم جرائم الحرب.
واكدت المحكمة في ختام جلساتها ان العدالة ستطال كل من تورط في سفك دماء السوريين او مارس التعذيب والحرمان من الحرية مؤكدة ان المحاكمات ستستمر للنظر في قضايا بقية المطلوبين الفارين حاليا.
