كشف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني عن توقعات دمشق باستئناف قريب للمفاوضات الامنية مع الجانب الاسرائيلي، مؤكدا ان الحكومة السورية تأمل في ان تؤدي هذه المسارات الدبلوماسية الى انسحاب كامل من الاراضي السورية المحتلة.
واشار الشيباني في تصريحاته الى ان الباب لا يزال مفتوحا امام الحلول السياسية، داعيا اسرائيل الى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لانهاء التوتر القائم، مشددا على ان دمشق تضع وقف الهجمات العسكرية على رأس اولوياتها.
واوضح المسؤول السوري ان بناء الثقة بين الطرفين يمثل حجر الزاوية لاي تفاهمات مستقبلية، مبينا ان الاتصالات المباشرة شهدت انقطاعا حادا عقب الغارات الاخيرة التي استهدفت قاعدة ابو الظهور الجوية في عمق البلاد.
مسارات التفاوض والضغوط الامريكية
واضاف الشيباني ان هناك جهودا امريكية مستمرة تبذل منذ فترة طويلة للدفع نحو طاولة الحوار، مؤكدا ان سوريا لا تشكل تهديدا لاي طرف وتعمل حاليا على ملفات اعادة الاعمار بعد سنوات من الصراع.
وتابع ان القوة الخشنة التي تعتمدها اسرائيل لم تنجح في حفظ امنها، مشيرا الى ان دمشق تمد يدها للسلام والدبلوماسية رغم التشكيك المستمر في نوايا الجانب الاسرائيلي الذي يرفض تقديم ضمانات حقيقية.
واكد ان مسودة الاتفاق التي جرى نقاشها تتضمن بنودا تتعلق بعدم الاعتداء واحترام السيادة الوطنية، موضحا ان الجانب السوري ينتظر ارادة سياسية حقيقية من الطرف الاخر لترجمة هذه النصوص المكتوبة على ارض الواقع.
الترتيبات الامنية ومستقبل الجولان
وبين ان التصور المطروح يشمل انشاء مناطق عازلة تحت اشراف الامم المتحدة، معتبرا ان هذه الخطوة قد تكون مقدمة لانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي سيطرت عليها خلال الاشهر الماضية في جنوب غرب سوريا.
وشدد الشيباني على ان الاولوية الراهنة تتركز على وقف الاعتداءات العسكرية المتبادلة، منوها بان ملف الجولان والوصول الى سلام شامل يظل هدفا استراتيجيا مؤجلا حتى تستقر الاوضاع الامنية وتتوقف الغارات الجوية المستمرة.
واختتم حديثه بان دمشق ترفض ان تتحول اليات فض الاشتباك الى وسيلة لتثبيت واقع الاحتلال، مؤكدا ان سوريا مستمرة في التعاون العسكري مع حلفائها الاقليميين لتعزيز قدراتها الدفاعية وحماية حدودها من اي تهديدات.
