كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن رؤيته تجاه الضغوط الاقتصادية الاميركية الجديدة مؤكدا ان كافة محاولات واشنطن السابقة لفرض حصار خانق على طهران انتهت الى الفشل الذريع دون تحقيق اي نتائج سياسية.
واوضح ان سياسة الضغط الاقصى التي انتهجتها الادارات الاميركية المتعاقبة طوال سنوات لم تنجح في تركيع الارادة الايرانية مشيرا الى ان الاجراءات الاقتصادية الحالية ستواجه المصير المحتوم نفسه بالرغم من التهديدات الاميركية المباشرة.
وبين ان التصريحات الصادرة عن المسؤولين في واشنطن حول فرض عقوبات هي الاشد في التاريخ لا تعدو كونها تكرارا لسيناريوهات قديمة اثبتت الوقائع الميدانية عدم جدواها في تغيير ثوابت السياسة الخارجية الايرانية.
استراتيجية الرد الايراني على العقوبات الاميركية
وشدد رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية علي عبداللهي على ان طهران تمتلك منظومة دفاعية متكاملة وقدرات عسكرية متنوعة تتيح لها توجيه ردود ساحقة ومؤلمة ضد اي تهديدات تستهدف سيادة البلاد او امنها القومي.
واكد ان القوات المسلحة على اتم الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة سواء في الجوانب البرية او البحرية او حتى في مجالات الدفاع السيبراني مؤكدا ان الرد الايراني سيكون حازما ومباشرا على الارض.
واضاف رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان الولايات المتحدة ادركت عجزها عن حسم المواجهة عسكريا مما دفعها للجوء الى سلاح العقوبات الجائرة داعيا الى تفعيل خطط وطنية لمواجهة هذه الضغوط الاقتصادية.
تداعيات الحصار البحري على تدفقات النفط العالمية
وكشفت بيانات ملاحية دولية عن تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات الراهنة مما يهدد استقرار تدفقات الطاقة العالمية ويزيد من مخاطر تقليص صادرات النفط الايراني نحو الاسواق الاسيوية.
واظهرت التقارير ان عدد السفن التي تعبر الممر المائي الحيوي انخفض بشكل لافت مقارنة بالمستويات المعتادة مما يفرض تحديات كبيرة على سلاسل التوريد ويهدد بحدوث اضطرابات واسعة في اسواق الطاقة الدولية خلال الفترة القادمة.
واشار مراقبون الى ان الصين التي تعد المستورد الاكبر للنفط الايراني دعت الى تغليب لغة الدبلوماسية محذرة من ان سياسة العقوبات لن تؤدي الا الى تعقيد الازمة وتهديد امن منشآت الطاقة في الخليج.
