الرئيسية / عربي و دولي
عربي و دولي

ذكرى احراق المسجد الاقصى محطات من الالم ومخططات التهويد المستمرة

ذكرى احراق المسجد الاقصى محطات من الالم ومخططات التهويد المستمرة

تمر اليوم ذكرى اليمة على قلوب المسلمين وهي ذكرى احراق المسجد الاقصى التي وقعت على يد متطرف استرالي عام 1969 حيث تعمد اشعال النيران في الجناح الشرقي للمسجد المبارك. كشفت هذه الجريمة النكراء عن حجم الدمار الذي لحق بالمعالم التاريخية والزخارف النادرة والمصاحف والاثاث القديم داخل المسجد مما استدعى سنوات طويلة من عمليات الترميم الدقيقة لاعادة البناء الى سابق عهده.

واظهرت التحقيقات ان النيران اتت على مسجد عمر ومحراب زكريا ومقام الاربعين اضافة الى تضرر اروقة كاملة واجزاء من القبة الداخلية والجدران الجنوبية وتحطم عشرات النوافذ الخشبية والجبسية الملونة التي كانت تزين ارجاء المكان. واكد الفلسطينيون حينها قدرتهم على انقاذ ما تبقى من المسجد رغم محاولات سلطات الاحتلال عرقلة وصول سيارات الاطفاء وقطع المياه عن المنطقة المحيطة لضمان انتشار الحريق في كافة الزوايا.

وبينت الاحداث ان هذا العمل الاجرامي كان حلقة في سلسلة طويلة من السياسات الممنهجة التي تهدف الى طمس الهوية الاسلامية لمدينة القدس منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا في ظل استمرار الانتهاكات.

تصاعد وتيرة الانتهاكات والمخططات التهويدية في المسجد الاقصى

واضافت التقارير ان وتيرة الاقتحامات من قبل المستوطنين تصاعدت بشكل غير مسبوق في السنوات الاخيرة حيث يتم ذلك بحماية قوات الاحتلال مع فرض طقوس تلمودية علنية داخل الباحات ورفع اعلام الاحتلال. واوضحت ان منظمات الهيكل المزعوم تسعى لفرض حضور ادوات طقوسية مثل لفائف التوراة والشمعدان بل وصل الامر الى محاولات ادخال القربان الحيواني والنباتي في سابقة خطيرة تهدد الطابع الاسلامي الخالص للمسجد.

واكدت المعطيات الميدانية ان الفترة الاخيرة شهدت تمديد ساعات الاقتحامات وزيادة اعداد المقتحمين تحت غطاء السياحة اضافة الى فرض قيود مشددة على وصول المصلين خاصة خلال المواسم الدينية كشهر رمضان المبارك. وشددت على ان اغلاق المسجد لفترات طويلة وتكرار محاولات اداء الصلوات الملحمية والرقص داخل باحاته يعكس توجها رسميا لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني بدعم من شخصيات سياسية ودينية متطرفة.

وكشفت الاحصائيات ان عامنا الجاري شهد تصعيدا نوعيا في الانتهاكات حيث وصل عدد المقتحمين الى ارقام قياسية في ظل غطاء امني مكثف يهدف الى تكريس السيادة الاحتلالية على المقدسات الاسلامية بشكل كامل وممنهج.

سجل حافل بالجرائم والانتفاضات دفاعا عن اولى القبلتين

واوضحت المتابعات التاريخية ان جريمة الحريق لم تكن الوحيدة بل تبعتها مذبحة الاقصى عام 1990 التي ارتقى فيها عشرات الشهداء والجرحى اثناء تصديهم لمحاولات وضع حجر الاساس لما يسمى بالهيكل الثالث. واضافت ان هبة النفق عام 1996 جاءت ردا على الحفريات الخطيرة اسفل اساسات المسجد المبارك والتي ادت الى اندلاع مواجهات واسعة في كافة الاراضي الفلسطينية دفاعا عن القدس ومقدساتها ضد سياسات التهويد.

واكدت ان اقتحام المتطرف ارئيل شارون لباحات الاقصى عام 2000 كان الشرارة التي اشعلت الانتفاضة الثانية حيث قدم الشعب الفلسطيني تضحيات جسيمة دفاعا عن حرمة المسجد وكرامة الامة في وجه التمدد الاستيطاني. وبينت ان هذه الاحداث التاريخية تؤكد ان المسجد الاقصى يظل البوصلة الحقيقية ومحرك الصراع الدائم في وجه محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي لمدينة القدس المحتلة عبر كافة الوسائل المتاحة.

مقالات ذات صلة