اعربت اربع دول اوروبية كبرى عن رفضها القاطع لخطوات الحكومة الاسرائيلية الرامية الى طرح مناقصات جديدة لبناء وحدات سكنية ضمن مشروع استيطاني مثير للجدل يقع في قلب الضفة الغربية المحتلة مؤخرا.
واكدت باريس وبرلين وروما ولندن في بيان دبلوماسي مشترك ان المضي قدما في هذه الخطط يعد امرا غير مقبول ويخالف التوجهات الدولية الرامية للحفاظ على فرص السلام والاستقرار في المنطقة العربية.
وبينت العواصم الاوروبية ان هذا المشروع المعروف باسم اي واحد يمثل تهديدا مباشرا للجهود الدولية المبذولة لايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وضمان قيام دولة مستقلة وقابلة للحياة على الارض.
مخاطر المشروع الاستيطاني على الجغرافيا الفلسطينية
واوضحت تقارير حقوقية ان المشروع يهدف الى انشاء الاف الوحدات السكنية الجديدة مما يؤدي عمليا الى عزل القدس الشرقية وفصل اجزاء الضفة الغربية عن بعضها البعض بشكل يعيق التواصل الجغرافي للفلسطينيين.
وكشفت منظمة بيس ناو الاسرائيلية ان وزارة الاسكان بدات بالفعل في طرح عطاءات لبناء مئات الوحدات السكنية ضمن هذا المخطط الاستراتيجي الذي يواجه انتقادات واسعة من الامم المتحدة والمجتمع الدولي بأسره.
واشار خبراء في الشؤون السياسية الى ان التوقيت الذي اختارته الحكومة الاسرائيلية للمضي في هذه المناقصات ياتي في سياق سياسي داخلي معقد يسبق الانتخابات مما يعزز المخاوف من استغلال الاراضي لاغراض انتخابية.
التداعيات القانونية والانسانية للاستيطان في الضفة
وشددت الهيئات الدولية على ان وجود نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية يظل مخالفا للقانون الدولي ويفرض واقعا معقدا على حياة ملايين الفلسطينيين الذين يعانون من قيود صارمة على حركتهم.
واضافت المصادر ان السيطرة على هذه المساحات الشاسعة تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية مما يجعل من الصعب مستقبلا الحديث عن حل الدولتين وفق المعايير الدولية المتفق عليها سابقا.
واختتمت العواصم الاوروبية موقفها بالدعوة الى وقف فوري لجميع الانشطة الاستيطانية التي تقوض اسس السلام وتزيد من حدة التوتر في المنطقة بدلا من البحث عن مسارات تخدم الاستقرار والامن لجميع الشعوب.
