كشفت وزارة الخارجية اللبنانية عن موقف حاسم يطالب السلطات الايرانية بوضع حد فوري لكافة اشكال التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد وذلك في اعقاب تصريحات مثيرة للجدل صدرت مؤخرا عن رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف.
واكد الوزير ان استعادة العلاقات الدبلوماسية مع البعثة الايرانية الى مسارها الطبيعي مرهون بامتثال طهران التام لقرارات الدولة اللبنانية والاعتراف بسيادتها الكاملة بعيدا عن اي املاءات خارجية قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي الراهن في بيروت.
واضاف المسؤول ان بقاء السفير الايراني في منصبه حاليا يتناقض بشكل مباشر مع قرار سيادي وطني واجب التنفيذ ولا يقبل اي نوع من الاستثناءات او التسويات الجانبية التي قد تنتقص من هيبة الدولة ومؤسساتها الرسمية.
التزام دولي بالاستقرار في الجنوب
وبينت قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل تمسكها الكامل بولايتها المحددة والحفاظ على حضورها الميداني الواضح في مختلف مناطق الجنوب اللبناني وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية التي تهدد بانهيار الاستقرار في المنطقة الحدودية الهشة.
وشددت البعثة الاممية على ضرورة التزام جميع الاطراف المعنية بتطبيق القرار الدولي رقم 1701 بشكل دقيق ووقف كافة الانتهاكات المتبادلة مؤكدة ان استمرار حالة عدم الاستقرار لا يخدم مصلحة اي طرف في هذا النزاع.
واوضحت التقارير ان المجتمع الدولي يراقب بدقة التحركات الاخيرة على الساحة اللبنانية مع تزايد الدعوات لضرورة تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية وضمان عدم تحوله الى ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين القوى الدولية المتصارعة في المنطقة.
