بدات عائلات اسرائيلية اليوم الخميس عمليات الانتقال الفعلي للاقامة في مستوطنة كاديم شمال الضفة الغربية المحتلة في خطوة تعكس تحولا جذريا في سياسة الحكومة الاسرائيلية الحالية تجاه الاراضي الفلسطينية المتاخمة للمدن والقرى العربية.
واكد المجلس الاقليمي للمستوطنات ان ثلاثين عائلة بدات بالفعل اجراءات الاستقرار في الموقع بمشاركة رسمية من وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش ورئيس المجلس يوسي داغان في مشهد يكرس توسيع نطاق الوجود الاستيطاني.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي بعد ايام قليلة من اعادة افتتاح مستوطنة غانيم المجاورة ضمن مسار يهدف الى اعادة احياء اربع مستوطنات كانت قد اخلتها الدولة العبرية سابقا ضمن خطة فك الارتباط الشهيرة.
توسع استيطاني يثير مخاوف دولية
وبينت التقارير ان عودة المستوطنين الى كاديم تاتي في توقيت شديد الحساسية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة وتصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذه التوسعات.
وكشفت التحليلات السياسية ان حكومة بنيامين نتنياهو تدفع بقوة نحو تعزيز الوجود الاستيطاني في شمال الضفة رغم الانتقادات الواسعة التي تصف هذه التحركات بانها غير قانونية وتخالف القوانين الدولية المتعارف عليها في هذا الشان.
واظهرت البيانات ان عدد المستوطنين في الضفة الغربية يتجاوز حاليا نصف مليون شخص دون احتساب القدس الشرقية مما يعقد فرص الوصول الى حلول سياسية مستقبلية ويغير الواقع الديموغرافي والجغرافي بشكل دائم على الارض.
تداعيات امنية وميدانية متسارعة
واوضح مراقبون ان اعادة بناء مستوطنات مثل حومش وصانور وكاديم تمثل ذروة السياسات اليمينية المتطرفة التي تهدف الى فرض امر واقع جديد في المناطق الفلسطينية المحتلة منذ عام سبعة وستين مما يزيد الاحتقان الميداني.
وشددت التقارير على ان وتيرة هجمات المستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا في الاونة الاخيرة مما جعل الحياة اليومية للفلسطينيين اكثر صعوبة وخطورة في ظل غياب اي افق للتهدئة او التراجع عن هذه الخطط الاستيطانية المتسارعة.
واكدت المعطيات الميدانية ان التوسع الاستيطاني بات يشكل ركيزة اساسية في اجندة الحكومة الحالية وهو ما يضع المنطقة امام تحديات امنية جديدة مع تزايد الاحتكاكات اليومية بين المستوطنين والسكان المحليين في مختلف القرى.
