كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني عن وجود تنسيق عالي المستوى لفرض تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة وضمان الالتزام ببنود المرحلة الاولى للاتفاق.
واكد الطرفان خلال مباحثات مشتركة اهمية ممارسة ضغوط دولية مكثفة على الجانب الاسرائيلي الذي يرفض حتى الان الوفاء بالتزاماته الواضحة الواردة في الاتفاق وهو ما يعرقل جهود السلام ويؤدي الى استمرار حالة التوتر.
وبين المسؤولان ان الكرة الان باتت في ملعب اسرائيل التي تواصل المماطلة في تنفيذ التعهدات بينما تبدي الفصائل الفلسطينية مرونة كبيرة نحو تطبيق خطة السلام المقترحة لانهاء الحرب المستمرة في القطاع المحاصر.
استراتيجية مشتركة لضمان الامن الاقليمي
واضاف رئيس الوزراء القطري ان المنطقة تعيش مرحلة مفصلية بالغة الخطورة مشيرا الى ان رفض اسرائيل المستمر لليد الممدودة للسلام يزعزع الاستقرار الاقليمي ويفرض على قطر ومصر التحرك العاجل لاحتواء هذه التداعيات الخطيرة.
وشدد عبد العاطي على ان مصر تراهن على استمرار الجهود الامريكية لفرض رؤية الرئيس دونالد ترامب في احلال السلام مؤكدا ان امن دول الخليج والدوحة يمثل جزءا لا يتجزأ من الامن القومي العربي.
واوضح ان التنسيق بين القاهرة والدوحة يشمل ايضا ملف الملاحة البحرية حيث تم التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي وعدم السماح لاي طرف بعرقلة حركة التجارة في مضيق هرمز وباب المندب.
تداعيات التوتر على الملاحة الدولية
وتابع وزير الخارجية المصري ان هناك اتفاقا تاما على ان امن البحر الاحمر مسؤولية مشتركة للدول المتشاطئة مشددا على ان اي انتهاك للسيادة هو امر مرفوض تماما ولا يمكن القبول به تحت اي ظرف.
واشار المسؤول القطري الى ان بلاده تبحث بجدية عن بدائل لسلاسل الامداد لضمان تدفق السلع مؤكدا ان غياب الاهتمام الاوروبي بخفض التوتر في المنطقة قد يؤدي الى عواقب وخيمة ستطال الجميع دون استثناء.
واكد الجانبان في ختام مباحثاتهما استمرار التواصل اليومي لخفض التصعيد وتعزيز لغة الدبلوماسية كخيار وحيد لتجاوز الازمات الراهنة مع التعهد ببذل كل الجهود الممكنة لضمان استقرار المنطقة وحماية مصالح الشعوب من الصراعات.
